فضيحة “دار الستوكي”.. هدم فيلا تاريخية يجر مسؤولين للتحقيق

01 أبريل 2026 21:44
فضيحة، دار الستوكي، البيضاء، فيلا تاريخية

هوية بريس – متابعات

أطاحت التحقيقات التي باشرتها المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية، بمسؤولين ترابيين بارزين بنفوذ مقاطعة المعاريف بالدار البيضاء، على خلفية تورطهما في “فضيحة” هدم فيلا “دار الستوكي” التاريخية بحي المستشفيات، في خرق سافر للقوانين المنظمة للمحافظة على التراث المعماري بالعاصمة الاقتصادية.


عزل وتوقيف.. مقصلة الداخلية تضرب بقوة

وكشفت المعطيات المتوفرة أن قرارات التوقيف الصارمة شملت كلاً من باشا المعاريف وقائد ملحقة أنوال، وذلك بعدما أثبتت تقارير المفتشية تورطهما المباشر في خرق مقتضيات القانون رقم 22.80، المتعلق بالمحافظة على المباني التاريخية والمناظر والكتابات المنقوشة والتحف.

وتعود الحساسية القانونية لهذه البناية إلى كونها “فيلا” مصنفة ضمن المآثر التاريخية من طرف وزارة الثقافة والوكالة الحضرية للدار البيضاء، حيث يعود تاريخ تشييدها إلى سنة 1932، مما يمنع هدمها أو تغيير معالمها العمرانية الأصيلة.

تحايل على القانون.. من الترميم إلى الهدم الممنهج

وأوضحت الأبحاث المنجزة أن المصالح المختصة بمقاطعة المعاريف كانت قد رفضت بشكل قاطع التأشير على طلب تقدمت به الشركة المالكة للعقار —والتي يملك رئيس جماعة الجابرية بإقليم سيدي بنور حصة الأسد فيها— يرمي إلى هدم البناية الممتدة على مساحة 299 متراً مربعاً.

واقتصر الترخيص الممنوح للشركة حصراً على “تقوية أساسات البناية لحمايتها من الانهيار”، مع فرض شرط الاستعانة بمهندس متخصص في الترميم للحفاظ على طابعها المعماري. غير أن الجهات المعنية عمدت إلى الالتفاف على القانون وتسوية الفيلا بالأرض، بغرض تشييد عمارة سكنية ضخمة تتألف من تسعة طوابق، في تحدٍّ واضح لمقتضيات تصميم التهيئة.

تحقيقات موسعة.. شبهات تطال بنايات مجاورة

ولا تزال مصالح وزارة الداخلية، بتنسيق وثيق مع ولاية جهة الدار البيضاء سطات، تواصل أبحاثها الإدارية المعمقة لتحديد هويات كافة المتورطين في هذا الملف، الذي تجاوز ردهات المحاكم ليصبح قضية رأي عام.

ويجري حالياً الاستماع لمجموعة من الأشخاص بناءً على تصريحات أدلى بها عون سلطة أمام أطر المفتشية العامة.

وفي السياق ذاته، فتحت هذه الواقعة الباب للتساؤل حول مصير بنايات مجاورة بعموم حي المستشفيات، تم إفراغ قاطنيها سابقاً بدعوى “خطر الانهيار”، قبل أن تتحول في ظروف غامضة إلى عمارات سكنية ومحلات تجارية، في منطقة تشهد ارتفاعاً صاروخياً في أسعار العقار، مما يستدعي فتح تحقيقات موازية حول ظروف وملابسات هدمها.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°
21°
الجمعة
23°
السبت
25°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة