تفكيك شبكة لقرصنة البطائق البنكية بالدار البيضاء

هوية بريس – متابعات
في عملية أمنية نوعية، تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء، يوم الإثنين 16 مارس الجاري، من توقيف أربعة أشخاص للاشتباه في تورطهم ضمن شبكة إجرامية متخصصة في قرصنة المعطيات البنكية، واستغلالها في عمليات نصب واحتيال عبر منصات التجارة الإلكترونية.
وتأتي هذه العملية في سياق الجهود المكثفة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني لتحصين المعاملات الرقمية وحماية النظم المعلوماتية من الاختراق، حيث جرى توقيف المشتبه فيهم الأربعة بناءً على أبحاث تقنية وتحريات ميدانية دقيقة أثبتت تورطهم في المساس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات البنكية الخاصة بالغير.
من الاختراق إلى “التسوق الوهمي”
وتشير المعطيات الأمنية الموثقة إلى أن الأسلوب الإجرامي المعتمد من طرف أفراد هذه الشبكة، كان يرتكز على اختراق وقرصنة بيانات البطائق البنكية، قبل الشروع في استعمالها بشكل تدليسي لاقتناء منتجات استهلاكية متنوعة، وذلك عبر الاعتماد على منصات التجارة الإلكترونية وتطبيقات توصيل الطلبات لتمويه مسار تلك المقتنيات.
وقد مكنت عمليات الضبط والتفتيش المنجزة في إطار هذه القضية من حجز ترسانة معلوماتية تتكون من حاسوبين محمولين وخمسة هواتف ذكية، يُشتبه في تسخيرها لتسهيل ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية واختراق الحسابات.
محجوزات وامتدادات دولية محتملة
وإلى جانب المعدات التقنية، أسفرت إجراءات التفتيش عن حجز 200 علبة سجائر ومواد استهلاكية أخرى، بالإضافة إلى مبالغ مالية يشتبه في كونها من العائدات المباشرة لهذا النشاط الإجرامي المُنظم.
وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف كشف كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهم، وتحديد الامتدادات والارتباطات المحتملة لهذه الشبكة، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي.



