مستشفيات فاس مكناس.. “المستوى الدراسي” يعصف بمئات الأسر المغربية

هوية بريس – متابعات
دعت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة، وزير التشغيل يونس السكوري، للتدخل العاجل لوقف الطرد التعسفي الذي طال العشرات من العاملين بمستشفيات جهة فاس مكناس. ويأتي هذا التحرك إثر تطبيق وزارة الصحة شروطاً إدارية جديدة بأثر رجعي، مما يهدد الاستقرار الاجتماعي لمئات الأسر.
ووجهت النقابة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مراسلة مستعجلة للوزارة الوصية، تستنكر فيها تسريح العمال بناءً على دفاتر تحملات جديدة.
وفرضت هذه الدفاتر شروطاً تتعلق بالمستوى الدراسي، تم تطبيقها بشكل مفاجئ على فئة راكمت خبرة ميدانية لسنوات طويلة في قطاع الصحة.
تفاصيل الأزمة: شروط إدارية تعصف بالأمن المهني
وأكد التنظيم النقابي أن وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى تتحمل مسؤولية دستورية واجتماعية في حماية مناصب الشغل ومحاربة البطالة.
واعتبرت المراسلة أن ما يتعرض له أعوان الحراسة الخاصة يتناقض كلياً مع هذه الأهداف التنموية.
“اعتماد شرط المستوى الدراسي بأثر رجعي لإقصاء عمال أثبتوا كفاءتهم، يشكل إخلالاً بمبادئ الأمن المهني ومساساً بالحقوق المكتسبة وتراجعاً عن مبادئ العدالة الاجتماعية”.
مراسلة النقابة لوزير التشغيل.
وحذرت الهيئة النقابية من التداعيات الخطيرة لهذا الإجراء الإداري على السلم الاجتماعي، مشيرة إلى أنه يفتح الباب أمام مزيد من الاحتقان في قطاع يعاني أساساً من ظروف عمل هشة واستغلال متواصل للطبقة العاملة البسيطة.
مطالب بفتح تحقيق وإرجاع المطرودين
ويُنتظر أن يثير هذا الملف جدلاً واسعاً إذا لم تتجاوب الحكومة مع دعوات التنسيق المشترك بين وزارتي التشغيل والصحة لحل الأزمة.
وتطالب النقابة بفتح تحقيق عاجل في ملابسات هذه الإعفاءات، لضمان عودة الحراس المطرودين إلى عملهم وصون كرامتهم.
وتبقى استجابة الجهات الوصية لهذه النداءات محكاً حقيقياً لمدى التزام الحكومة بتنزيل مقتضيات مدونة الشغل، وتكريس التوجيهات الملكية الداعية لترسيخ أسس الدولة الاجتماعية وحماية الفئات الشغيلة من الهشاشة.



