الكنبوري: العداء لإيران أصبح “بوابة” للولاء لـ”إسرائيل” ونتاجاً لعملية تجهيل كاسحة

03 مارس 2026 21:16
الدكتور إدريس الكنبوري

هوية بريس – متابعات

اعتبر الكاتب والباحث المغربي الدكتور إدريس الكنبوري أن العداء لإيران بات مرتبطاً بشكل عضوي بالولاء للكيان الصهيوني، مؤكداً أن هذا المسار يمثل مؤشراً على انتشار “ثقافة التطبيع” التي لم تعد تحتاج لاتفاقيات رسمية بقدر ما أصبحت تعتمد على “جيوش من المؤثرين” والمستنسخين رقمياً لتمرير ثقافة الهزيمة وتكريس الذل داخل المجتمعات العربية.


وفي قراءة تحليلية عميقة للمشهد الراهن، أوضح الكنبوري أن المجتمعات العربية تعرضت خلال العقدين الأخيرين لـ”عملية تجهيل كاسحة” استهدفت الوعي الجمعي، حيث نجح التطبيع في خلق جوقة من المؤثرين المزروعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

هؤلاء، حسب تعبيره، يمثلون نسخاً مكررة من أفيخاي أدرعي (الدعاية الصهيونية)، مشبهاً إياهم بـ”النعجة دولي” التي ستنتهي كما انتهت سابقتها، لتبقى “نعاج إسرائيل” تواجه مصيرها المحتوم.

من الطعن في التراث إلى تمجيد الهزيمة

وأشار الكنبوري إلى أن “عرابي التطبيع” الجدد يدورون مع الكيان الصهيوني أينما دار، حيث انتقلوا من الشماتة في قادة المقاومة الفلسطينية مثل هنية والسنوار، إلى الشماتة في القيادة الإيرانية اليوم، وهو مسلسل بدأ -حسب قوله- بالطعن في الثوابت الدينية كالبخاري ومسلم والحديث النبوي، مروراً بالطعن في رموز البطولة التاريخية كصلاح الدين الأيوبي وطارق بن زياد.

ويرى الباحث المغربي أن هذا الزمن العربي هو “زمن الجبناء” الذين يمجدون الهزيمة ويسعون لإخضاع الشعوب تحت القهر، تماماً كما يعيشون هم تحت قهر الأجهزة السرية.

واعتبر أن الطعن في كل بطل هو محاولة لتكريس واقع “الرعاديد” الذين لا يجدون أنفسهم إلا في ظل الانكسار والتبعية المطلقة للظلم.

“ليست القضية قضية إيران أو حماس أو الشيعة أو السنة، بل هي قضية هزيمة بامتياز، تماماً كما لم تكن القضية بالأمس قضية إيديولوجيات، بل كانت قضية رجولة وبطولة نفتقدها اليوم في ظل ثقافة الذل المنتشرة”.

✒️ د. إدريس الكنبوري

انحسار ثقافة البطولة وغياب “البوصلة”

واستحضر الكنبوري التاريخ القريب حين كانت المجتمعات العربية تمجد الأبطال العالميين مثل “هوشي منهو”كاسترو” و”تشي غيفارا” رغم اختلافهم الديني والجغرافي، لأن “ثقافة البطولة” كانت هي السائدة.

أما اليوم، يضيف الكنبوري، فقد صرنا نطعن في الأبطال الذين يقاسموننا الجغرافيا واللغة والدين ويقاتلون في خندقنا، وذلك بسبب تفشي “ثقافة الذل” التي أفسدت الذوق العام والقدرة على التمييز.

ويرى مراقبون أن تحليل الكنبوري يضع الإصبع على الجرح الغائر في الوعي العربي، حيث يتم استغلال الخلافات الطائفية والسياسية لتمرير أجندات تخدم المشروع الصهيوني حصراً.

فالقضية في جوهرها ليست “خلافاً مع إيران“، بل هي تحول بنيوي في الشخصية العربية التي أصبحت تمقت البطولة وتخشى المواجهة، مفضلة الاحتماء بـ”سردية العدو” لتبرير عجزها.

وخلص الكاتب إلى أن “اللسان المريض” لا يميز بين الماء واللبن والخمر، في إشارة إلى أن الخلل يكمن في “الذات المهزومة” التي فقدت معاييرها الأخلاقية والسياسية، فأصبح العداء لكل من يرفع رأسه في وجه الظلم هو “القاعدة“، بينما الانبطاح للكيان هو “الاستثناء” الذي يراد له أن يكون أصلاً في زمن التجهيل.

آخر اﻷخبار
1 comments
  1. بناءا على قولك…من بدا ف الطعن ف البخاري ومسلم .الم يكن الشيعة الذين تريد تمرير تمجيدك لهم تحت غطاء.اننا خاصعين لتاثير الاعلامي. ل نعكس الامر .ول نقل انك انت. من تخضع لتاثير الاعلامي المنبطح .وايو انبطاح انبطاح كلي..عريااان…
    ..لم توفق في تحليلك..
    جرد نفسك من التبعية لاعداء الامة السنية..
    .وسترى ما تريد ان تتستر عليه..
    ..الصهاينة اعداء واضحين.ونعرف عداوتهم.
    اما من تريد تمرير مغلطاتك وتمجيدهم..
    فهم اشد واخطر..لانهم.وجدو مثلك ل قتل روح الوحدة السنية وتفرقتها.من خلالكم..

التعليق


حالة الطقس
20°
21°
الجمعة
22°
السبت
24°
أحد
23°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة