ظاهرة “التشهير الإعلامي”.. نداء عاجل إلى الحموشي والنيابة العامة

31 مايو 2026 20:38
المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي في سياق ترقية استثنائية لشرطي متوفى

هوية بريس – متابعات

وجهت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان نداءً عاجلاً إلى المدير العام للأمن الوطني والنيابة العامة، مطالبة بالتدخل الحازم لوقف ظاهرة التشهير الإعلامي التي تستهدف المشتبه بهم أثناء الاعتقال، مؤكدة أن حماية كرامة الأفراد تمثل مبدأً دستورياً وقانونياً راسخاً.


وتأتي هذه الدعوة الحقوقية في ظل تنامي لجوء بعض المنابر وصناع المحتوى إلى توثيق وتصوير عمليات التوقيف، ونشر هويات الأشخاص قبل صدور أحكام نهائية. وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول احترام قرينة البراءة التي تكفلها التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية.

تفاصيل النداء: قرينة البراءة ليست ترفا

وشددت الهيئة على أن حماية حقوق المتابعين أمام القضاء ليست “ترفا قانونيا”، منتقدة بشدة ممارسات بعض الجهات التي تنصب نفسها مقام القضاء وتصدر أحكاما مسبقة على الموقوفين.

واعتبرت أن ملاحقة المفرج عنهم مؤقتا بالكاميرات ومحاصرتهم بالأسئلة يشكل مساسا مباشرا بكرامتهم.

“إن المتهم يبقى بريئًا إلى أن تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي، وأي انتهاك لهذه القاعدة يضر بثقة المواطنين في العدالة ويمس بحقوق الإنسان”.

– الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان.

وأكدت الهيئة أن القضاء هو الجهة الوحيدة المخولة للفصل في القضايا المعروضة عليه، مطالبة السلطات المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لكل أشكال الإدانة الإعلامية المسبقة، وذلك صونا لهيبة العدالة واحتراما لدولة القانون والمؤسسات.

حماية العدالة من الشعبوية

ويرى مراقبون للشأن الحقوقي أن هذا النداء يعكس قلقا متزايدا من تحول الفضاء الرقمي وبعض الممارسات إلى “محاكم تفتيش” موازية تضرب عرض الحائط أخلاقيات المهنة.

ويُنتظر أن يدفع هذا النقاش المؤسسات المعنية إلى تفعيل آليات حماية أكثر صرامة للحياة الخاصة للمواطنين.

ويبقى التحدي الأكبر أمام الجهات الوصية هو إيجاد توازن دقيق بين الحق في الإخبار وتنوير الرأي العام، وبين الاحترام الصارم للضمانات القانونية التي تحمي كرامة الإنسان وإنسانيته.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
21°
23°
الجمعة
24°
السبت
23°
أحد
26°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة