إيران تخرج عن صمتها بشأن “اختفاء” مجتبى خامنئي

هوية بريس – وكالات
تشهد الساحة السياسية الإيرانية حالة من الترقب والتضارب في الأنباء حول مراكز صنع القرار؛ ففي الوقت الذي نفت فيه الدبلوماسية الإيرانية تدهور صحة المرشد مجتبى خامنئي، كشفت مصادر إعلامية معارضة عن إحكام “مجلس عسكري” يضم كبار قادة الحرس الثوري قبضته على مقاليد الحكم في البلاد.
الرواية الرسمية.. غياب تفرضه “ظروف الحرب”
وفي محاولة لتبديد الشائعات المتداولة، خرجت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأربعاء، لتؤكد أن المرشد مجتبى خامنئي “يتمتع بصحة كاملة”.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن الوزارة توضيحها بأن تأخر الظهور العلني للمرشد لا يعود لأسباب صحية، بل تمليه “ظروف الحرب” والتدابير الأمنية الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
واستغلت الخارجية الإيرانية هذا التصريح لتوجيه انتقادات لاذعة للولايات المتحدة، مشددة على أنه “لم يعد بإمكان أحد في العالم الوثوق بالدبلوماسية الأمريكية”، ومحذرة من أن واشنطن توظف مسار المفاوضات كغطاء لفرض إملاءاتها أو التمهيد لاستخدام القوة العسكرية.
وأكدت طهران، في السياق ذاته، التزامها التام بالدفاع عن سيادتها لمنع تكرار أي سيناريو لحرب إقليمية، معتبرة أن أمريكا “تم جرها” إلى هذا المربع الأمني المتوتر بـ”تحريض مباشر من إسرائيل”.
تقارير المعارضة.. الحرس الثوري يُحكم قبضته
وفي المقابل، رسمت مصادر إعلامية معارضة صورة مغايرة تماماً للوضع الداخلي في طهران. فقد كشفت قناة “إيران إنترناشيونال”، استناداً إلى مصادر وصفتها بالمطلعة، عن تحولات جذرية في هرم السلطة، مشيرة إلى أن “نواة السلطة المركزية في نظام الجمهورية الإسلامية أصبحت تحت السيطرة الكاملة لمجلس عسكري”.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذا المجلس، الذي يتشكل من كبار ضباط “الحرس الثوري”، قد فرض سياجاً أمنياً وعزلة محكمة حول المرشد مجتبى خامنئي، لدرجة منع وصول التقارير الحكومية الرسمية، الصادرة عن حكومة الرئيس مسعود بزشكيان، إليه للوقوف على حقيقة الأوضاع التي تعيشها البلاد.



