تداعيات الحرب على إيران.. المغرب يعرض المساعدة على الخليج

هوية بريس – متابعات
في خضم التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة جراء تداعيات الحرب على إيران، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، استعداد المغرب التام لتقديم كافة أشكال الدعم والمساعدة لدول الخليج الشقيقة، مشدداً في الوقت ذاته على مناعة الاقتصاد الوطني واستمرار المشاريع الطاقية الاستراتيجية دون أي تعثر.
وتأتي هذه التوضيحات الرسمية، التي أدلى بها الوزير عبر قناة “بي بي سي” العربية، لتبدد حالة الغموض التي أحاطت بالإجراءات الحكومية المتخذة لمواجهة الأزمة الراهنة، وذلك في أعقاب التصريحات التي سبق أن أدلت بها وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، لوسائل إعلام فرنسية.
تضامن مغربي ثابت وتأمين للاستثمارات
وفي سياق تفاعله مع الأحداث، أوضح مزور أن المملكة المغربية تضع إمكانياتها رهن إشارة الدول العربية الشقيقة في منطقة الخليج لتقديم الدعم اللازم في ظل هذه الظرفية المعقدة والاستثنائية.
ووجه المسؤول الحكومي رسالة طمأنة واضحة، مشدداً على أن الاستثمارات الخليجية الموطنة في المغرب تتمتع بحصانة كاملة، ولن تتأثر البتة بالتطورات الجيوسياسية أو العسكرية الجارية في الشرق الأوسط.
الأمن الطاقي.. أولوية استراتيجية
وحول الانعكاسات المحتملة على سلاسل الإمداد العالمية، أكد وزير الصناعة والتجارة أن مشاريع تخزين النفط والطاقة في المغرب تسير وفق الجدولة الزمنية المحددة سلفاً وبوتيرة منتظمة.
وأبرز الوزير أن هذه المشاريع تعد صمام أمان حقيقي، يهدف بالأساس إلى تعزيز السيادة الطاقية للمملكة، والحد من تداعيات الاضطرابات الدولية، لا سيما التوترات المتصاعدة التي ترخي بظلالها على الأسواق حالياً.
اقتصاد مرن وأسواق بديلة
وعلى الصعيد الاقتصادي، سجل مزور أن التنوع الذي يطبع بنية الاقتصاد المغربي يمنحه مرونة وقدرة استثنائية على الصمود أمام مختلف الصدمات الخارجية، سواء الاقتصادية منها أو الجيوسياسية.
وكشف الوزير في هذا الصدد عن جهود حكومية حثيثة لتنويع أسواق تصدير السيارات المغربية، كخطوة استباقية وعملية لتجاوز تداعيات تراجع الطلب المسجل في الأسواق الأوروبية خلال العام المنصرم.



