لغز وفاة إبستين.. طبيب شرعي يفجر أدلة صادمة حول رواية “الانتحار”!

هوية بريس – وكالات
أعاد خبير الطب الشرعي، مايكل بادن، فتح ملف وفاة الملياردير “جيفري إبستين” من بوابة التشكيك العلمي، مؤكداً أن الأدلة التشريحية ترجح فرضية “القتل خنقاً” على رواية “الانتحار شنقاً”، وسط تساؤلات مريبة حول تعطل الكاميرات واختفاء أدلة حاسمة من مسرح الحادث.
في تطور يعيد خلط أوراق واحدة من أكثر القضايا غموضاً في السجون الأمريكية، خرج الطبيب مايكل بادن، الذي كان حاضراً أثناء فحص جثة المجرم الجنسي جيفري إبستين، ليطالب بضرورة إعادة التحقيق في أسباب الوفاة، ناسفاً النتيجة التي خلص إليها مكتب الفحص الطبي في نيويورك.
وأشار الخبير الجنائي، الذي استعانت به عائلة إبستين، إلى أن المعطيات العلمية والقرائن الميدانية لا تتطابق مع فرضية الانتحار، بل تشير بأصابع الاتهام إلى تدخل خارجي أنهى حياة الرجل الذي كان يملك أسراراً عن شخصيات عالمية نافذة.
كسور العظم اللامي.. الجسد يفضح الرواية الرسمية
استند بادن في تشكيكه إلى أدلة تشريحية دقيقة، موضحاً أن تقرير التشريح الرسمي رصد ثلاثة كسور متميزة في رقبة إبستين: واحد في العظم اللامي الأيسر، واثنان في الغضروف الدرقي. وهي إصابات وصفها بأنها “نادرة جداً” في حالات الانتحار.
“رأيي هو أن وفاته نجمت على الأرجح عن ضغط الخنق بدلاً من الشنق.. لم أرَ قط حالة شنق انتحارية بها ثلاثة كسور في الرقبة طوال خمسين عاماً من عملي.. هذه النتائج تتماشى مع القتل العمد”.
وعلى الرغم من أن الدكتورة باربرا سامبسون، كبيرة الفاحصين الطبيين آنذاك، حسمت الأمر بأنه “انتحار”، إلا أن بادن كشف أنها لم تكن حاضرة أثناء التشريح، وأن القرار تم اتخاذه رغم وجود خانات فارغة في التقرير الأولي وعلامات “قيد الانتظار”.

لغز “الدقيقة المفقودة” وملاءة السرير البرتقالية
لم تتوقف الشكوك عند الجثة فقط، بل امتدت لمسرح الجريمة. فقد كشفت الوثائق عن ثغرات أمنية خطيرة، أبرزها تعطل كاميرتين بالقرب من الزنزانة، وفشل الحراس في تفقد السجين لعدة ساعات، بالإضافة إلى الحديث عن “دقيقة مفقودة” في تسجيلات الفيديو أثارت تكهنات بدخول شخص مجهول.
وفي تفصيل مثير للريبة، لفت الدكتور بادن الانتباه إلى “حبل المشنقة” المزعوم المصنوع من ملاءة سرير برتقالية، مؤكداً أنه لم يكن متوافقاً مع الإصابات الظاهرة على الرقبة، وأن الأداة المستخدمة في القتل ضاعت أو تم تغييرها بسبب الأخطاء الفادحة في التعامل مع الجثة.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع الإفراج عن ملايين الوثائق المتعلقة بجرائم إبستين، والتي كشفت تناقضات رسمية، منها بيان لمكتب المدعي العام مؤرخ قبل يوم واحد من العثور على الجثة، وهو ما بررته وزارة العدل لاحقاً بكونه “خطأً مطبعياً”.
ويظل ملف إبستين مفتوحاً على كل الاحتمالات، خاصة في ظل إصرار الدفاع وخبراء الطب الشرعي المستقلين على أن السيناريو الرسمي “مفبرك”، لطمس الحقائق وحماية شبكة العلاقات المعقدة التي كان يديرها أحد أخطر المجرمين وأكثرهم إثارة للجدل في الزمن المعاصر.




