أزمة المحامين.. ماذا وراء انقلاب الحكومة على أصحاب البذلة السوداء؟

24 يونيو 2026 20:22
محام، محامون، هيئة الرباط

هوية بريس – متابعات

في تصعيد جديد للأزمة القائمة بين أصحاب البذلة السوداء والسلطة التنفيذية، وجه عزيز رويبح، نقيب هيئة المحامين بالرباط، انتقادات لاذعة للحكومة المغربية متهما إياها بالانقلاب على التزاماتها وتدبير مؤامرة لإضعاف استقلالية مشروع قانون المهنة والنيل من مكتسباتها التاريخية.


وتأتي هذه التصريحات شديدة اللهجة في سياق احتقان غير مسبوق يشهده قطاع العدالة بالمغرب، على خلفية المصادقة على تعديلات تشريعية (رقم 66.23) أثارت حفيظة المحامين. وتعد هذه الخطوة إعلاناً بانهيار بوادر الانفراج التي لوحت بها الحكومة مؤخراً.

تفاصيل الأزمة.. اتهامات بنكث العهود واستهداف الاستقلالية

وفي رسالة قوية للرأي العام تحت عنوان “لن نستسلم وليشهد التاريخ”، أوضح النقيب رويبح أن التعديلات المرتقبة ليست مجرد مسار تشريعي عابر، بل مشروع مبيت يستهدف أسس التدبير الذاتي المستقل، ويهدد برامج التكافل التي تعيل آلاف الأرامل والأيتام من أسرة الدفاع.

“لقد التزم رئيس الحكومة ووعد، ثم انقلب على تعهداته في اللحظة الأخيرة. وما بين الوعد والتراجع سقطت معاني المصداقية والثبات على الكلمة، وانكشفت حقيقة الحسابات السياسية التي دُبرت في الخفاء، قبل أن تظهر نتائجها للعلن”.

— عزيز رويبح، نقيب هيئة المحامين بالرباط

وأشار المتحدث ذاته بمرارة إلى تكالب عدة جهات لإضعاف آخر معاقل الدفاع المستقل في البلاد، مؤكداً بصفته التقريرية والتاريخية كنقيب للمحامين بالعاصمة، استعداده لبذل كل غالٍ ونفيس لحماية رسالة المحاماة النبيلة والدفاع عن كرامة زملائه ودولة الحق والقانون.

تداعيات مرتقبة لانهيار مسار الحوار

ويرى مراقبون للشأن الحقوقي أن هذا التصريح الحاد يمثل نقطة لا عودة في الثقة بين جمعية هيئات المحامين ورئاسة الحكومة، خاصة بعدما تم الترويج لتهدئة سابقة عبر وعود بتشكيل لجان للحوار.

ويُنتظر أن يؤدي هذا “التراجع الحكومي” إلى عودة لغة التصعيد وشلل المحاكم.

ويبقى السؤال مطروحاً حول مآل قطاع العدالة في ظل غياب بوادر انفراج حقيقي، وتصاعد لغة التحدي التي باتت السمة البارزة للمشهد الحقوقي الراهن.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
21°
23°
الخميس
23°
الجمعة
24°
السبت
23°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة