تصريح صادم يقطر دمًا.. سحق 165 تلميذة بالصورايخ خير من “البرقع”!

هوية بريس – عبد الله التازي
في مشهد يختزل ذروة “الأستاذية” والاستعلاء الغربي تجاه الأمة الإسلامية، أثارت تصريحات “مات شلاب”، رئيس اتحاد المحافظين الأمريكيين، موجة غضب عالمية بعد تبريره مقتل 175 طفلاً في مدرسة “ميناب” الإيرانية (بينهم 165 طالبة)؛ معتبراً أن موتهن في الغارات الجوية “أهون” من عيشهن بـ”البرقع”، في سقطة أخلاقية ومعرفية كشفت وجه “اليمين المتطرف” الذي يرى في إبادة الشعوب “تحريراً” لها من هويتها.
وتعود تفاصيل المأساة إلى غارة صاروخية مدمرة استهدفت مدرسة ابتدائية في مدينة “ميناب” جنوبي إيران، ضمن الحملة العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وحسب بيانات الهلال الأحمر الإيراني، فقد حصد الهجوم أرواح 175 طفلاً وإطاراً تعليمياً، في مجزرة بشرية اكتفت واشنطن بالتعليق عليها بأنها “قيد التحقيق”!!
سجال “بيرس مورغان”: الموت كبديل للهوية
وخلال مناظرة حامية في برنامج “Piers Morgan Uncensored”، واجه شلاب انتقادات لاذعة من الصحفي “بيتر بينارت” الذي حمّل واشنطن المسؤولية عن دماء الأطفال.
وكان رد شلاب الصادم: “سيكنّ على قيد الحياة في البرقع”، قبل أن يضيف في عودة للمناقشة أن هؤلاء الفتيات كنّ سيعشن في “مجتمع بربري وغير متكافئ خلف البرقع دون خيارات مهنية”، مبرراً بذلك فظاعة القصف الجوي الذي يدعمه كأحد أشرس مؤيدي الرئيس دونالد ترامب.
وقد تصدى المعلق التركي الأمريكي “جينك ويغور” لهذا المنطق بسؤال استنكاري: “إذن.. فقط اقتلهم؟”، وهو التساؤل الذي يعري العقلية التي تفضل “جثث الأطفال تحت الركام” على رؤيتهم بزي ديني لا يوافق الهوى الغربي، مما يعيد للأذهان أقسى صور الاستعمار الفكري الذي يشرعن الإبادة الجسدية تحت غطاء “التحضر”.
“من النفاق القول إن هذه الهجمات أضرت بالنساء والأطفال، بينما هؤلاء الفتيات الصغيرات كنّ سيعشن حياة في مجتمع بربري خلف البرقع.. إن هذا النظام قمعي ويفرض الحجاب”.
✒️ مات شلاب مبرراً مجزرة مدرسة “ميناب”
جهل مركب: حين يفتضح “الخبير” المزعوم
وإلى جانب الانحدار الأخلاقي، فضح التصريح “جهلاً معرفياً” عميقاً لدى شلاب بالواقع الإيراني؛ حيث لفت الصحفي “يشار علي” إلى أن الفتيات في مدارس إيران لا يرتدين “البرقع” أصلاً (المرتبط بأفغانستان)، بل يرتدين الحجاب أو “المانطو” أو “المقنعة” كزي رسمي.
هذا الخلط الفج يعكس كيف تنظر بعض النخب الغربية المتطرفة إلى العالم الإسلامي ككتلة واحدة مجهولة، يسهل التحريض عليها وقصفها بذرائع واهية.
هذا الجهل لم يمنع شلاب من ممارسة “الأستاذية” على شعوب المنطقة، وهو التوجه الذي بدأ يثير انقساماً حتى داخل القاعدة الانتخابية لترامب (MAGA)، حيث عبّر رموز مثل “تكر كارلسون” عن معارضتهم لهذه العمليات العسكرية، رافضين الانجرار وراء خطاب يقتل الأطفال بدعوى “تحريرهم”.
ضريبة الاستعلاء والتحرير بالبارود
ويرى مراقبون أن تصريحات شلاب ليست مجرد زلة لسان، بل هي تعبير عن فلسفة “التحرير بالبارود”، حيث يتم تجريد الإنسان المسلم من حقه في الحياة إذا لم يمتثل للنموذج الثقافي الغربي.
إن هذه الواقعة تظل شاهداً على أن “الاستعلاء الثقافي” عندما يقترن بالقوة العسكرية الساحقة، يتحول إلى “بربرية” لا تقل وحشية عما يزعم الغرب محاربته، مما يتطلب وقفة حازمة ضد خطاب الكراهية الذي يستبيح الدماء بذرائع حقوقية زائفة لم تحصد منها الشعوب الإسلامية غير الخراب والدماء والأشلاء.



