حرب الشرق الأوسط.. خريطة التداعيات الكارثية للعدوان على ملايين الناس!

17 مارس 2026 18:47
سفن شحن تجارية ومساعدات إنسانية تعبر البحر في إشارة إلى أزمة الأمن الغذائي العالمي

هوية بريس – متابعات

حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من تداعيات خطيرة للعدوان الدائر على إيران في منطقة الشرق الأوسط واضطرابات الملاحة البحرية على مستويات الأمن الغذائي العالمي. وتوقعت المنظمة الأممية أن يؤدي استمرار النزاع إلى دفع ملايين الأشخاص الجدد نحو مستويات قياسية من الجوع الحاد، في أزمة قد تتجاوز نظيراتها السابقة.


وكشفت تحليلات حديثة أجراها البرنامج الأممي عن صورة قاتمة للوضع الإنساني العالمي؛ حيث يقف قرابة 45 مليون شخص إضافي على حافة الوقوع في براثن انعدام الأمن الغذائي الحاد، لينضموا إلى نحو 320 مليون شخص حول العالم يعانون أصلاً من هذه الأزمة الخانقة.

معادلة الطاقة والغذاء.. ارتدادات النزاع

ورغم أن منطقة الشرق الأوسط تُعد مركزاً عالمياً للطاقة وليست سلة غذاء أو منتجاً للحبوب، إلا أن الارتباط الوثيق بين أسواق الطاقة والغذاء يجعل التأثيرات كارثية.

وقد أدى إغلاق مضيق هرمز الفعلي أمام الملاحة، نتيجة التوترات المتبادلة بين واشنطن وطهران، إلى جانب تصاعد المخاطر في البحر الأحمر، إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الوقود والأسمدة.

“إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط حتى نهاية يونيو، وظل سعر النفط أعلى من 100 دولار للبرميل، فقد يدفع ارتفاع الأسعار 45 مليون شخص إضافيين إلى الجوع الحاد.. سيؤدي ذلك إلى وصول درجات الجوع في العالم إلى مستوى قياسي، وهو احتمال كارثي للغاية”.

🔴 كارل سكاو، نائب المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي

خريطة التداعيات الجغرافية

وتشير توقعات البرنامج إلى أن هذه الأزمة ستضرب بقوة الدول المعتمدة على الاستيراد، حيث يُتوقع زيادة نسبة من يعانون من انعدام الأمن الغذائي بـ 21% في غرب ووسط إفريقيا، و17% في شرق وجنوب القارة السمراء، لتصل الزيادة إلى 24% في القارة الآسيوية.

وتبرز دول مثل الصومال وكينيا، المعتمدة على واردات الأسمدة الخليجية، كأكثر المتضررين، إلى جانب السودان الذي يستورد 80% من احتياجاته من القمح ويعيش أصلاً واقعاً مريراً مع المجاعة جراء النزاع الداخلي.

تحديات لوجستية تهدد العمل الإنساني

ويرى مراقبون أن الأخطر في هذه الأزمة هو تأثيرها المباشر على العمليات الإنسانية نفسها؛ فقد سجلت تكاليف النقل البحري لبرنامج الأغذية العالمي زيادة بنسبة 18%، ما اضطر المنظمة الأممية، في ظل تخفيضات المساعدات الدولية، إلى تقليص حصصها الغذائية في مناطق حساسة كالسودان وأفغانستان، حيث بالكاد تستطيع دعم طفل واحد من بين كل أربعة أطفال يعانون من سوء التغذية الحاد.

ويضع هذا المشهد المعقد المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لتدارك أزمة إنسانية مركبة، تتطلب تدخلاً عاجلاً لوقف تدهور سلاسل الإمداد وضمان وصول المساعدات لمستحقيها، لتجنب اضطراب قد يكون الأخطر منذ أزمتي “كوفيد-19” وحرب أوكرانيا.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
21°
الجمعة
22°
السبت
24°
أحد
23°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة