بعد اختفاء غامض.. مأساة “واد أبو حفص” تزيد من قلق المغاربة

06 مارس 2026 21:37
مكان العثور على جثة الطفلة المختفية بجوار واد أبو حفص بإقليم ميدلت وسط استنفار أمني

هوية بريس – متابعات

اهتز دوار “تعجليت” التابع لجماعة زايدة بإقليم ميدلت، اليوم الجمعة، على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة، إثر العثور على جثة طفلة لم تتجاوز ربيعها السابع بجوار “واد أبو حفص”، وذلك بعد مرور أقل من 24 ساعة على اختفائها المفاجئ من دوار “أيت حمامة” بجماعة إيتزر في ظروف ما تزال غامضة وتستدعي التحقيق.


الطفلة الضحية، التي كانت تتابع دراستها في السنة الأولى من التعليم الابتدائي، غادرت منزل أسرتها يوم الخميس الماضي دون أن تعود، مخلفة وراءها حالة من الرعب والوجوم بين أقاربها وجيرانها.

وفور إخطارها بالواقعة، تجندت عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، مدعومة بالسلطات المحلية، في حملة تمشيط واسعة النطاق شملت مختلف الحقول والمناطق الوعرة المحيطة بمحل سكناها.

نهاية مأساوية وأبحاث تقنية في مسرح الحادث

واستمرت عمليات البحث المضنية، تحت إشراف مباشر من قائد سرية الدرك الملكي، إلى أن تم رصد جثة الطفلة بجانب ضفاف “واد أبو حفص”.

وقد خيم الصمت والحزن العميق على ساكنة المنطقة التي تقاطرت على مكان العثور على الجثة، في مشهد يدمي القلوب، يعيد إلى الواجهة التحديات التي تواجه أمن وسلامة الأطفال في المناطق القروية والجبلية.

وبأمر من النيابة العامة المختصة، فتحت عناصر الدرك الملكي بمركز ميدلت تحقيقاً قضائياً موسعاً، حيث جرى نقل جثمان الطفلة إلى مستودع الأموات قصد إخضاعه للتشريح الطبي الكفيل بتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة، وهل للأمر علاقة بحادث عرضي أم أن هناك شبهة جنائية تحوم حول واقعة الاختفاء المتبوع بالموت.

إن فقدان طفلة في مقتبل العمر بظروف غامضة يسائلنا جميعاً كمجتمع ومؤسسات، ويستوجب تعزيز آليات اليقظة الاجتماعية لحماية براءة الأطفال من المخاطر المحيطة بهم.

تنامي ظاهرة الاختفاء ودعوات لرفع منسوب الحيطة

ويرى مراقبون أن توالي أخبار اختفاء الأطفال في عدد من مناطق المملكة مؤخراً بات يثير قلقاً متزايداً لدى الأسر المغربية، مما استدعى تعالي أصوات فعاليات مدنية تدعو الآباء والأمهات إلى توخي أقصى درجات الحذر والانتباه الدائم لتحركات أطفالهم، خاصة في المناطق المنعزلة أو القريبة من الوديان والمجاري المائية.

وتشكل فاجعة ميدلت حلقة جديدة في سلسلة حوادث مؤلمة تطال الطفولة، مما يفتح النقاش مجدداً حول ضرورة تطوير منظومة “الإنذار المبكر” عند التبليغ عن حالات الاختفاء، لضمان سرعة التدخل وتقليص هامش الخطر الذي يهدد حياة الصغار في مثل هذه الحالات المأساوية.

رحم الله الفقيدة الصغيرة، وألهم ذويها الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
21°
الجمعة
22°
السبت
24°
أحد
23°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة