“لطف بلا حدود”.. وزارة الخارجية الصينية تشيد بشجاعة طالب مغربي

09 أبريل 2026 20:36
طالب مغربي، الصين

هوية بريس – متابعات

خطف الطالب المغربي، أيوب فاضل، أنظار وسائل الإعلام ورواد منصات التواصل الاجتماعي في الصين، بعد تدخله البطولي لإنقاذ شابة من الغرق المحقق في بحيرة بمدينة هانغتشو، في مشهد إنساني نبيل قوبل باحتفاء واسع وإشادة رسمية من أعلى المستويات الدبلوماسية الصينية.


وتعود تفاصيل الواقعة إلى السادس من شهر أبريل الجاري، حين تبدد هدوء متنزه بحيرة “جينشا” في منطقة تشيان تانغ، إثر تعالي صرخات استغاثة بعد سقوط فتاة ومغالبة أمواج المياه لها على بعد عشرة أمتار من الضفة. وأمام عجز الحاضرين عن إيصال أطواق النجاة بسبب المسافة الفاصلة، كانت العناية الإلهية قد ساقت الشاب المغربي للتواجد في المكان ذاته.

تفاصيل الحادثة.. قفزة شجاعة وانسحاب بهدوء

ولم يتردد أيوب (21 عاماً)، الذي يتابع دراسته في السنة الثانية بتخصص هندسة البرمجيات، في التدخل الفوري؛ حيث تخلص من معطفه وحذائه وقفز مباشرة في المياه الباردة. وبفضل مهاراته في السباحة التي اكتسبها في مسقط رأسه بالمغرب، تمكن الشاب من الوصول إلى الغريقة بسرعة وسحبها بنجاح إلى بر الأمان.

وبمجرد اطمئنانه على استقرار حالة الشابة، غادر الطالب المغربي موقع الحادث بهدوء تام مكتفياً بإيماءة شكر للحاضرين، دون أن يكشف عن هويته. غير أن كاميرات المراقبة وهواتف المتنزهين وثقت الحدث، ليتحول في ظرف وجيز إلى “بطل مجهول” يبحث عنه ملايين الصينيين عبر الشبكات الاجتماعية، قبل أن تتمكن السلطات من تحديد هويته.

إشادة دبلوماسية.. تفاعل رسمي مع نبل الموقف

ولم يقف صدى هذه التضحية عند التفاعل الشعبي والإعلامي، بل تجاوز ذلك ليبلغ أروقة الدبلوماسية؛ حيث تفاعلت ماو نينغ، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، مع الحدث بتعليق مؤثر قالت فيه: “طالب مغربي أنقذ امرأة كانت تغرق في بحيرة بهانغتشو ثم غادر بهدوء.. لطف بلا حدود”.

وفي السياق ذاته، عبرت السفارة الصينية بالرباط عن تقديرها الكبير لهذا الموقف، مؤكدة عبر رسالة ثناء أن إقدام أيوب الشجاع يثبت أن “الإنسانية لا تحدها حدود، وأن دفء العطاء يتجاوز كل الحواجز”. كما عبرت جامعته “هانغتشو للكهرباء والتكنولوجيا” عن اعتزازها به، معتبرة إياه نموذجاً حياً للشجاعة التي تترجم الأفعال قبل الأقوال.

تصريح البطل.. الفطرة السليمة وتمثيل الوطن

وفي خضم هذا الزخم، قدم أيوب فاضل رواية متواضعة للحدث خلال استضافته في قنوات محلية، مؤكداً أن تدخله لم يكن وليد اللحظة بل هو جزء من تربيته، حيث سبق له إنقاذ شخصين في المغرب عندما كان في السابعة عشرة من عمره.

“أنقذتها بدافع الفطرة. الوضع كان طارئاً جداً، ولم أفكر في أي شيء سوى إنقاذها. الكثير من الناس هنا قد لا يعرفون المغرب جيداً، وآمل من خلال هذا الموقف أن أترك انطباعاً طيباً عن بلدي”.

ويعتبر مراقبون ومهتمون بالشأن الدبلوماسي أن مثل هذه المبادرات الفردية النبيلة تسهم بقوة في صياغة القوة الناعمة للمملكة، وتلعب دوراً محورياً في تعزيز الروابط الإنسانية العميقة بين الشعبين المغربي والصيني، راسمةً صورة مشرقة عن قيم التضحية والأصالة التي يتميز بها الشباب المغربي المسلم في ديار المهجر.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
21°
الجمعة
22°
السبت
24°
أحد
23°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة