أنظمة التقاعد بالمغرب.. إلى أين وصل الإصلاح؟

10 يوليو 2026 18:57
إعلان مؤسسة محمد السادس حول فتح باب التسجيل للاستفادة من منحة التعليم الأولي لأبناء المنخرطين برسم السنة الدراسية 2025-2026

هوية بريس – متابعات

عقدت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، الخميس، اجتماعا حاسما مع المركزيات النقابية لمناقشة التقرير النهائي لتشخيص أزمة صناديق التقاعد. وشهد اللقاء تشبث النقابات برفض أي مساس بمكتسبات الأجراء، في مسار ينذر بطول أمد النقاش حول ملف إصلاح أنظمة التقاعد بالمغرب.


ويأتي هذا اللقاء الهام تتويجاً لسلسلة من المشاورات المكثفة التي جمعت ممثلي العمال بمسؤولي الصناديق الأربعة (الصندوق المغربي للتقاعد، الضمان الاجتماعي، النظام الجماعي، والصندوق المهني)، بهدف الوقوف على حجم الاختلالات المالية والهيكلية التي تهدد استدامة هذه المؤسسات الحيوية.

تفاصيل التشخيص.. اختلالات هيكلية وتفاوت في الحكامة

وكشف عبد الحق حيسان، عضو لجنة إصلاح التقاعد، أن التقرير التقني رصد بوضوح غياب ممثلي النقابات عن بعض هيئات التسيير، فضلاً عن وجود فوارق شاسعة بين الصناديق في المردودية المالية، ونسب المساهمات، وقيمة المعاشات.

“التقرير النهائي عكس مواقف مختلف الفرقاء الاجتماعيين، وتضمن أهم الملاحظات والمقترحات والانتقادات التي أثيرت خلال الاجتماعات مع مسؤولي الصناديق”.

– عبد الحق حيسان، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.

وفي هذا السياق، شددت المركزيات النقابية على ضرورة الإقرار العاجل لمراجعة دورية للمعاشات وإعادة تقييمها سنوياً، منددة بضعف القيمة المالية لعدد من المعاشات الحالية، ولا سيما تلك الممنوحة للمنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والنظام الجماعي.

خطوط حمراء نقابية وترحيل محتمل للملف

ويرى مراقبون للمشهد الاجتماعي أن تمسك النقابات برفض رفع سن التقاعد، أو زيادة الاقتطاعات، أو تقليص المعاشات، يضع الحكومة أمام معادلة صعبة. فرغم تأكيد الوزيرة الوصية على أن الحل لن يكون مفروضاً بل ثمرة توافق، إلا أن غياب سيناريو حكومي رسمي يطيل أمد الأزمة.

ويُنتظر أن يُرحّل هذا الورش الاجتماعي الشائك إلى الولاية الحكومية المقبلة بالنظر لضيق الوقت، ما يحتم الحفاظ على التراكمات التقنية الحالية لتفادي العودة بالملف إلى نقطة الصفر.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين
25°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة