“مضخة جوية” هائلة تدفع بغبار الصحراء نحو سماء المغرب

هوية بريس – متابعات
كشفت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن معطيات علمية تفسر ظاهرة تصاعد غبار رملي كثيف قادم من الصحراء الكبرى نحو سماء المملكة والمحيط الأطلسي، مرجعة ذلك إلى تغيرات مناخية وتمركز استثنائي لمنخفض جوي قبالة السواحل المغربية.
وأفادت المديرية، استناداً إلى أحدث صور القمر الاصطناعي من الجيل الثالث (MTG – True Color) الملتقطة على الساعة الرابعة والنصف بتوقيت غرينيتش، بأن المملكة تشهد زحفاً لوشاح واسع بلون بني فاتح، يغطي سماء وسط وشمال المغرب، ويمتد فوق مياه المحيط الأطلسي ليلامس الأطراف الجنوبية للقارة الأوروبية.
“مضخة جوية” ترفع رمال الصحراء
وأرجعت المعطيات الرسمية هذه الظاهرة الجوية بالأساس إلى تمركز منخفض جوي قبالة السواحل الأطلسية للمملكة، مبرزة أن الحركة الدورانية لهذا المنخفض تعمل بمثابة “مضخة جوية” هائلة، تقوم برفع جزيئات الرمال الدقيقة من عمق المناطق الصحراوية ودفعها بقوة نحو طبقات الجو العليا.
وفي سياق متصل، تساهم الرياح الجنوبية القوية المرافقة لهذا الاضطراب الجوي في نقل الغبار لمسافات بعيدة جداً، مما أسفر عن تسجيل انخفاض ملموس في مدى الرؤية الأفقية، وتحول لون السماء إلى درجات برتقالية لافتة في عدد من أرجاء البلاد.

تداعيات مناخية تستدعي الحذر
ويرى خبراء في الرصد الجوي أن تكرار مثل هذه الظواهر يعكس التأثير المباشر لآليات الضغط الجوي في المحيط الأطلسي على طقس المملكة، مما ينعكس على جودة الهواء ويستدعي من مستعملي الطريق ومرضى الحساسية توخي الحيطة والحذر تزامناً مع استمرار تعليق الجزيئات الرملية في الأجواء وتدني مستويات الرؤية.



