نزاع حول احتلال الملك العام ينتهي بجريمة مروعة!

هوية بريس – متابعات
اهتز حي بنكيران، المعروف شعبيا بـ”حومة الشوك” في مدينة طنجة، بعد زوال اليوم الاثنين، على وقع جريمة قتل مروعة راح ضحيتها شاب في الثلاثينيات من عمره، إثر تلقيه طعنات قاتلة من طرف بائع متجول. وتفجرت هذه الفاجعة الدامية بسبب نزاع حاد حول استغلال مساحة من الملك العام، لتسلط الضوء مجدداً على فوضى احتلال الشوارع بالمنطقة.
وفي تفاصيل هذا الحادث المأساوي، تشير المعطيات الأولية إلى أن شرارة الجريمة انطلقت إثر خلاف بين الضحية والمشتبه فيه، حول أحقية استغلال بقعة أرضية تابعة للملك العام وسط الشارع المكتظ بالمارة والباعة.
من مشاداة كلامية إلى طعنات مميتة
وسرعان ما تطور هذا النزاع، الذي بدأ بمشادات كلامية واشتباك بالأيدي، إلى منعطف دموي خطير؛ بعدما عمد الجاني إلى استلال سلاح أبيض، موجهاً طعنات غادرة للضحية، الذي سقط جثة هامدة غارقاً في دمائه وسط صدمة وهلع المواطنين الذين عاينوا الواقعة.
وفور إخطارها بالحادث، استنفرت السلطات المحلية وعناصر الأمن التابعة للمنطقة الأمنية “بني مكادة” أجهزتها، حيث حلت بسرعة بمسرح الجريمة، وتمكنت في ظرف وجيز من توقيف المشتبه فيه البالغ من العمر 23 سنة.
تدبير قانوني وتعميق للبحث
وقد جرى وضع الشاب الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد كافة الظروف والملابسات والدوافع الحقيقية الكامنة وراء اقتراف هذه الجريمة الشنعاء.
“الملك العام”.. قنبلة موقوتة في الأسواق العشوائية
ويرى مراقبون للشأن المحلي بطنجة أن هذه الجريمة لا يمكن فصلها عن السياق العام الذي تعيشه منطقة “حومة الشوك”، والتي تعاني من فوضى عارمة جراء الترامي المستمر على الملك العام من طرف عشرات الباعة المتجولين. وهو وضع يخلق احتقاناً يومياً واختناقاً مرورياً حاداً يولد احتكاكات مستمرة بين المواطنين.
ويُنتظر أن تدفع هذه الواقعة الدامية السلطات المنتخبة والمحلية إلى التدخل بحزم لشن حملات واسعة ومستدامة لتحرير الشوارع من الاحتلال العشوائي وتنظيم الباعة، لاسيما مع تزايد الحركية التجارية تزامناً مع الاستعدادات الجارية لاستقبال شهر رمضان المبارك وعيد الفطر، تفادياً لتكرار مثل هذه المآسي.



