“فيديو الإساءة للمغاربة” يثير غضبا حقوقيا.. ومطالب بتدخل النيابة العامة

08 أبريل 2026 20:48
قاصرون يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي في سياق نقاش برلماني حول مخاطر الإدمان الرقمي

هوية بريس – متابعات

طالبت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان، السلطات القضائية والأمنية بالتدخل العاجل لتوقيف شخص ظهر في مقطع فيديو يوجه سباباً وقذفاً صريحاً للمغاربة. ونددت الهيئة بهذا السلوك الذي يمس بالكرامة الإنسانية، مشددة على ضرورة وضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب في الفضاء الرقمي وتطبيق مقتضيات القانون الجنائي.


وأثار مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، يظهر فيه شخص يحمل الجنسية المغربية وهو يوجه عبارات مسيئة للمواطنين، موجة استياء واسعة. وهو ما دفع الهيئة الحقوقية إلى إصدار بيان استنكاري عاجل، تعتبر فيه هذه الممارسات خرقاً جسيماً للأعراف الأخلاقية والقيم المجتمعية.

مطالب بتفعيل القانون وفتح تحقيق موسع

واعتبرت الهيئة أن الألفاظ النابية الواردة في المقطع تشكل “جريمة سب وقذف وكراهية” مكتملة الأركان، تقع تحت طائلة الفصول 263 و264 من القانون الجنائي المغربي، وكذا مقتضيات القانون رقم 103.13 المتعلق بمكافحة العنف.

ودعت الوثيقة ذاتها النيابة العامة والجهات الأمنية المختصة إلى تحديد هوية المعني بالأمر وإيقافه، مع فتح تحقيق موسع للكشف عن الدوافع الحقيقية وراء هذا الفعل، وتحديد ما إذا كانت هناك أطراف أخرى متورطة في هذا التحريض العلني.

“إن حرية التعبير المكفولة دستورياً ليست مطلقة، ولا يمكن أن تكون ذريعة للإساءة إلى الآخرين، أو التحريض على الكراهية، خاصة عندما تتخذ هذه الأفعال صفة العلنية عبر وسائل التواصل… إن زمن الإفلات من العقاب في الفضاء الرقمي قد ولى إلى غير رجعة”.

— بيان الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان

دعوة لتعزيز آليات الرصد والتربية الرقمية

ولم تقف مطالب الهيئة عند حدود المحاسبة الفردية، بل وجهت دعوة صريحة للحكومة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان لتطوير إطار قانوني رادع يجرم كل أشكال التحريض الرقمي.

كما شددت على أهمية تعزيز آليات التبليغ عن المحتويات المسيئة، وإطلاق حملات وطنية تركز على التربية الرقمية داخل المؤسسات التعليمية للتوعية بمخاطر الاستخدام اللاأخلاقي للإنترنت.

وناشدت الهيئة عموم المواطنين باللجوء إلى القنوات القانونية المتاحة، كالمنصة الإلكترونية المخصصة للتبليغ عن الجرائم الإلكترونية، للإبلاغ الفوري عن أي محتوى يمس بكرامة الأفراد أو يخرق ثوابت وقوانين المملكة.

الفضاء الرقمي بين الحرية والمسؤولية

ويرى مراقبون أن تواتر حالات “التشهير والسب العلني” عبر منصات التواصل (Live Streams و TikTok وغيرها) يفرض تحدياً أمنياً وتشريعياً جديداً.

فبينما يتيح الفضاء الرقمي مساحات شاسعة للتعبير، يتحول في غياب الوازع الأخلاقي والرادع القانوني السريع إلى منصة لتصفية الحسابات والبحث عن “البوز” (Buzz) ولو على حساب كرامة المجتمع.

ويُنتظر أن يشكل التفاعل القضائي الصارم مع مثل هذه الانزلاقات الرقمية رسالة ردع واضحة، تؤكد أن سيادة القانون تمتد لتشمل الفضاء الافتراضي، حمايةً للأمن المجتمعي وصوناً للاعتبار الشخصي والجماعي للمغاربة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
23°
22°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة