وهبي والمونديال: مساومة فجة لهدم الهوية الإسلامية للمغاربة!

هوية بريس – متابعات
فجرت التصريحات الأخيرة لوزير العدل بشأن تكييف القوانين المحلية لاستضافة كأس العالم 2030، موجة استنكار حقوقية ومجتمعية عارمة. واعتبر “مركز حماية الحقوق الاجتماعية” هذه الخرجات مساومة فجة تستهدف ثوابت الأمة، محذراً من تحويل تظاهرة رياضية عابرة إلى معول لهدم الهوية الإسلامية والسيادة القانونية للمغرب.
على إثر التصريحات غير المسؤولة التي أدلى بها عبد اللطيف وهبي، والتي ألمح فيها إلى ضرورة استيراد قوانين أجنبية لتترافق مع المونديال، تعالت الأصوات الرافضة لهذا الانحراف الخطير في الخطاب العمومي.
وقد سجل المركز الحقوقي رفضه القاطع لمنطق “الابتزاز” الذي يُخيّر المغاربة بين استضافة البطولة أو التخلي عن أخلاقهم وعقيدتهم من أجل إرضاء زوار لمدة عشرة أيام.
تفنيد المغالطات: لا تنازل عن السيادة ولا تطبيع مع التسيب
ودحض البيان الاستنكاري المغالطات القانونية التي يروج لها الوزير، مؤكداً أن الفنادق المغربية لا تطلب أصلاً عقود زواج من الأجانب لارتباط الوثيقة بالقانون المحلي.
وشدد المركز على رفضه التام لاستغلال هذا الحدث الكروي لفتح أبواب “السياحة الجنسية” أو تشريع شرب الخمر في الفضاءات العامة، معتبراً أن ذلك سيجر البلاد نحو مستنقع الفوضى والانحلال الذي لا يمكن لبلد إسلامي عريق، يستمد ثوابته من الشريعة والدستور، أن يتساهل معه قيد أنملة.
“إن استضافة كأس العالم لم تكن يوماً مشروطة بتغيير القيم أو التنازل عن الثوابت، بل قُدمت كرافعة للتنمية الاقتصادية.. والأجنبي، كيفما كانت صفته، يبقى خاضعاً للقانون المغربي ولا مساومة على هويتنا لإرضاء ظرفية مؤقتة”.
وفي السياق ذاته، ذكّر البيان بالتوجيهات الملكية السامية في خطاب العرش لسنة 2023، الذي دعا بوضوح إلى التحصن بالقيم الوطنية والروحية في مواجهة التراجعات الدولية.
كما انتقد المركز الترويج لوهم “القيم الكونية”، موضحاً أنها مجرد إفرازات لسياقات تاريخية غربية ضيقة، لا تتبناها أمم ضخمة كالصين وأوروبا الشرقية، ومذكراً بأن الإسلام العظيم هو من أخرج أوروبا من ظلمات الجاهلية والوثنية إلى نور الحضارة.
تداعيات خطيرة: استفزاز المجتمع يهدد المونديال برمته
ويرى مراقبون أن الإصرار على هذا النهج الانهزامي والاستفزازي ينم عن قصور في فهم طبيعة الشعب المغربي المعتز بدينه. فبدل التفكير في نسف القوانين، كان حرياً بوزارة السياحة الاضطلاع بدورها الطبيعي في إعداد وصلات توعوية وكتيبات بلغات متعددة لتعريف السياح بالقواعد الأخلاقية والقانونية للبلاد، إسوة بما تفعله كبريات الدول السياحية التي تحترم سيادتها.
ويُنتظر أن تشعل هذه التصريحات المتهورة احتقاناً غير مسبوق، قد يتطور إلى حراك مجتمعي رافض لتنظيم كأس العالم بالكلية، إذا استشعر المغاربة أن ضريبة هذه الاستضافة ستُدفع من رصيد أخلاق أبنائهم وقيمهم الإسلامية والدستورية.




أعحبتني هذه الكلمات:
“كان حرياً بوزارة السياحة الاضطلاع بدورها الطبيعي في إعداد وصلات توعوية وكتيبات بلغات متعددة لتعريف السياح بالقواعد الأخلاقية والقانونية للبلاد، إسوة بما تفعله كبريات الدول السياحية التي تحترم سيادتها.”