البيجيدي يهاجم حكومة أخنوش ويستنكر التضييق والتشويه

14 يونيو 2026 19:35
بنكيران، ابن كيران، البيجيدي

هوية بريس – متابعات

شن حزب العدالة والتنمية (البيجيدي) هجوماً لاذعاً على الأغلبية الحكومية، محملاً إياها مسؤولية الفشل الذريع في تدبير أسواق أضاحي العيد للعام الثالث توالياً. واستنكر الحزب محاولات التضييق البرلماني والحملات الممنهجة التي تستهدف قياداته للتغطية على الإخفاقات المتتالية في الشأن العام.


ويأتي هذا الموقف التصعيدي عقب الاجتماع العادي للأمانة العامة للحزب المنعقد منتصف يونيو 2026 برئاسة الأستاذ عبد الإله ابن كيران.

وتتزامن هذه التطورات مع احتقان شعبي بسبب غلاء الأسعار، وتصاعد الجدل حول مشاريع قوانين توصف بالمثيرة للجدل.

وربطت قيادة “البيجيدي” بين تواتر الحملات الإعلامية “المسعورة” التي تستهدف الحزب وأمينه العام، وبين اقتراب المحطات الانتخابية.

واعتبرت الأمانة العامة أن هذه الممارسات تهدف للتشويش على الإقبال المتزايد على خطاب الحزب ومواقفه الصريحة، ومحاولة يائسة للوقيعة بينه وبين مؤسسات الدولة.

تفاصيل الأزمة.. اتهامات برعاية الريع وفشل تدبير الأسواق

وسجلت القيادة السياسية للحزب بأسف شديد استمرار عجز الحكومة في توفير الأضاحي، رغم صرفها أكثر من 13 مليار درهم كدعم عمومي لبرنامج إعادة تشكيل القطيع.

وكذّب البلاغ التصريحات الحكومية التي كانت تطمئن بوفرة العرض الذي قُدّر بنحو 40 مليون رأس، معتبراً أن المواطن اصطدم بواقع مغاير تماماً في الأسواق.

واستحضر الحزب “السجل السلبي” للحكومة في هذا الملف، مذكراً بفشل الدعم المخصص في أضحى 1445هـ، وصولاً إلى التداعيات القاسية التي أدت لعدم إقامة الشعيرة العام الماضي (1446هـ).

وانتقد بشدة التناقض بين تطمينات وزير الفلاحة بوجود 8 إلى 9 ملايين رأس، وبين واقع الأسعار الملتهبة.

“فشل الحكومة في تدبير سوق الأضاحي وما نجم عنها من معاناة المواطنين… هي نتيجة طبيعية للمنهجية الرأسمالية المتوحشة التي رسختها الحكومة والمبنية على تضارب المصالح والاحتكار والتشريع للريع وصرف الدعم لذوي القربى السياسية”.

– بلاغ الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية.

مسار التضييق.. مصادرة رقابة النواب وسطو على حقوق المبدعين

وفي سياق متصل، رفضت الأمانة العامة بشدة محاولات مكتب مجلس النواب الحجر على المداخلات الرقابية، إثر تسريبات عن سعيه للتضييق على رئيس المجموعة النيابية للحزب بسبب انتقاداته اللاذعة لرئيس الحكومة، معتبرة ذلك تجاوزاً خطيراً لمقتضيات الدستور والنظام الداخلي للبرلمان.

وأوضح البلاغ أن هذه الانتقادات جاءت خلال الجلسة الشهرية المنعقدة في 8 يونيو 2026 والمخصصة لمناقشة وضعية منظومة التربية والتكوين.

وشدد الحزب على أن تدخلات مكتب المجلس في مضامين الخطاب النيابي تعد سابقة مرفوضة تصادر حق المعارضة الدستوري.

وعلى المستوى التشريعي، فتح الحزب جبهة أخرى برفضه القاطع لتعديلات قانون حقوق المؤلف، متهماً الحكومة بمحاولة السطو على مستحقات الفنانين والمبدعين عبر تحويل 35% منها لفائدة ناشري الصحف. واعتبر أن هذا الإجراء يعكس رغبة في شراء الولاءات وتغطية التخبط الحاصل في تدبير الدعم العمومي للصحافة.

وكشف الحزب بلغة الأرقام عن “هدر خمس سنوات من الزمن الحكومي” في التخبط لإعداد مراسيم الدعم الصحفي.

واستنكر غياب الشفافية في توزيع 277 مليون درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 لتمويل 124 مقاولة صحفية، دون نشر لوائح المستفيدين الرسمية.

تداعيات دولية.. تنديد بحرب الإبادة واستهداف “الجنائية الدولية”

ولم يغفل البلاغ الشأن الدولي، حيث ندد الحزب بشدة بحرب الإبادة الصهيونية المتواصلة على قطاع غزة، مستنكراً الصمت والخذلان العربي والإسلامي.

كما أدان الضغوط الأمريكية والصهيونية التي أدت إلى تعليق مهام المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، معتبراً إياها محاولة يائسة لإفلات مجرمي الحرب من العقاب.

وفي تطور إقليمي لافت، عبرت الأمانة العامة عن رفضها المطلق للعدوان “الصهيو-أمريكي” الذي يستهدف سيادة إيران ولبنان ومقدراتهما.

ودعت إلى تسريع تفعيل مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن لوقف تداعيات هذه الحرب التي تخنق استقرار المنطقة وحركة المبادلات التجارية العالمية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
24°
الإثنين
24°
الثلاثاء
23°
الأربعاء
23°
الخميس

كاريكاتير

حديث الصورة