مشهد مؤلم وصادم.. “حامل أحنصال” تُنقل على نعش الموتى

31 مايو 2026 21:28
حامل أخنصال

هوية بريس – متابعات

عاشت منطقة زاوية أحنصال الجبلية بإقليم أزيلال، حالة من الاستنفار والقلق، إثر اضطرار مواطنين لنقل امرأة حامل تدهور وضعها الصحي على متن “نعش خشبي تقليدي”. وجاء هذا التدخل البدائي نتيجة تأخر سيارة الإسعاف لساعات، مما يُسائل واقع الخدمات الطبية بالمناطق النائية.


وتجسد هذه الواقعة، التي وثقتها صور جرى تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حجم المعاناة اليومية لساكنة المرتفعات. فقد ظلت السيدة تكابد آلام المخاض وتنتظر سيارة الإسعاف لأزيد من ساعتين وسط ظروف مناخية وجغرافية قاسية، مما هدد سلامتها وسلامة جنينها.

تفاصيل الواقعة: غياب الإسعاف يدفع الأهالي لحلول بدائية

وأمام هذا التأخر للتدخل الطبي الاستعجالي، لم يجد مرافقو السيدة الحامل بداً من الاستعانة بنعش الموتى الخشبي لحملها سيراً على الأقدام.

وقد قطعوا بها مسالك وعرة ومحفوفة بالمخاطر، في مشهد إنساني يسلط الضوء على ضعف البنية التحتية الصحية وضعف أسطول النقل الطبي.

إن حماية أرواح الأمهات والأطفال في المناطق الجبلية تتطلب تدخلاً عاجلاً لتوفير سيارات إسعاف مجهزة ومستوصفات للقرب، تفادياً لتكرار مآسي تزهق فيها الأرواح بسبب وعورة التضاريس وغياب وسائل النقل الملائمة.

وتطالب الساكنة المحلية السلطات الإقليمية والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بالتدخل الفوري لتعزيز أسطول النقل الطبي.

وتؤكد الفعاليات المدنية بالمنطقة أن الحق في التطبيب والولوج إلى العلاجات الأساسية يجب أن يكون مكفولاً للجميع، بغض النظر عن البعد الجغرافي.

جرس إنذار لفك العزلة الصحية

ويرى مراقبون للشأن المحلي أن حادثة زاوية أحنصال تعيد تسليط الضوء بقوة على الفوارق المجالية العميقة في قطاع الصحة.

ويُنتظر أن تشكل هذه الواقعة ورقة ضغط جديدة لدفع المجالس المنتخبة والقطاعات الوصية نحو تسريع برامج فك العزلة وإحداث دور للأمومة بالقرى.

وتبقى التنمية الحقيقية للمناطق الجبلية رهينة بضمان الكرامة الإنسانية في أشد اللحظات ضعفاً، مما يستوجب سياسات عمومية تضع صحة المواطن القروي في قلب أولوياتها.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
23°
23°
الخميس
23°
الجمعة
24°
السبت
24°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة