تطورات مثيرة.. كيف تستر الفاتيكان على السجل الأسود لأسقف الرباط؟!

08 يوليو 2026 19:04
أسقف الرباط، فضيحة

هوية بريس – متابعات

إلحاقاً بالقرار المفاجئ بتجميد مهام الكاردينال كريستوبال لوبيز روميرو، تكشفت معطيات جديدة وخطيرة حول فضيحة أسقف الرباط. وأماطت شهادات حية اللثام عن تفاصيل اعتداءات جنسية متكررة واستغلال للنفوذ الديني، وسط اتهامات بوجود “ثقافة تستر” ممنهجة داخل أروقة الكنيسة الكاثوليكية لحماية المتورطين.


وتفاعلا مع التحقيقات الأولية التي أطلقها الفاتيكان، برزت إلى الواجهة خمس ضحايا على الأقل، من بينهن سيدة متقاعدة كانت تعمل داخل كنيسة الرباط (أُطلق عليها اسم مستعار “أديلايد”)، والتي أكدت تعرضها لاعتداءات متكررة ومراسلتها لسفارة الفاتيكان بالمغرب منذ أبريل 2026 لطلب التدخل العاجل.

كواليس التستر.. تواطؤ كنسي وتاريخ من الشبهات

وأفادت مصادر مطلعة أن الانتهاكات شملت محاولات تقبيل قسري وعناقاً مطولاً غير لائق، وهي ممارسات دفعت النائب العام لأبرشية الرباط، مارك هلفر، إلى توثيق الأفعال في رسالة داخلية تساءل فيها عن “مدى وجاهة” إبقاء الأسقف في منصبه، رغم محاولته تبرير موقفه بالسعي لـ”حماية الطرفين”.

وما يزيد من قتامة المشهد، هو تأكيد تقارير متطابقة أن الكاردينال روميرو، الذي كان مرشحاً قوياً لخلافة البابا فرنسيس، يمتلك سجلاً من الاتهامات المماثلة خلال فترات عمله السابقة في باراغواي، بوليفيا، وإسبانيا، ما يعزز فرضية استفادته من جدار صمت دولي.

“إن الوقائع المذكورة في شهادات المشتكيات تندرج قانونياً في خانة التحرش الجنسي المشدد ومحاولة الاعتداء الجنسي المشدد، نظراً لارتباطها الوثيق بإساءة استغلال السلطة الدينية والوظيفية التي يتمتع بها المشتبه فيه”.

— نادية دباش، محامية متخصصة في قضايا العنف الجنسي.

من جهته، اكتفى سفير الفاتيكان في الرباط، ألفرد شويريب، بالتمسك بـ”قرينة البراءة”، مشيراً إلى أن دور السفارة اقتصر على إحالة البلاغات إلى “الكرسي الرسولي”، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الداخلية للكنيسة، وسط غياب تام لأي شكوى رسمية أمام القضاء المغربي حتى اللحظة.

قراءة في السجل الأسود.. هل يتحرك القضاء المغربي؟

ويرى مراقبون أن هذه الفضيحة ليست حدثاً معزولاً، بل تنضاف إلى سجل قاتم يلاحق ممثلي الكنيسة الكاثوليكية بالمغرب، حيث تفجرت مؤخراً قضايا مماثلة تورط فيها الكاهن الفرنسي إيف غروجان، والأب أنطوان إكسلمان المتهم بالاعتداء على قاصرين لاجئين بالدار البيضاء.

ويُنتظر أن تزيد هذه المعطيات المتواترة من الضغط الشعبي والحقوقي لدفع النيابة العامة المغربية نحو فتح تحقيق قضائي مستقل، لاسيما أن القانون الجنائي المغربي يفرض عقوبات مشددة في حالات استغلال النفوذ، ويُعاقب بصرامة على جريمة عدم التبليغ عن جناية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
25°
26°
الخميس
23°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة