ازدراء لباس المرأة المغربية المسلمة.. قيادية بـ”البيجيدي” تدخل على الخط

23 فبراير 2026 18:48
انتقادات تطال مضامين الإنتاجات الرمضانية المعروضة على القنوات العمومية لعدم احترامها للهوية المغربية

هوية بريس – متابعات

وجهت نعيمة بنعبود، القيادية بالمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، انتقادات لاذعة لمضامين الإنتاجات الرمضانية المعروضة على القنوات العمومية، معتبرة إياها تكريسا لصور نمطية تسيء للهوية المغربية، ومطالبة في الوقت ذاته بإعلام مسؤول يلامس الهموم الحقيقية للمواطنين بعيدا عن الاستفزاز الممنهج.


وفي تفاعل مع النقاش المجتمعي المتجدد حول جودة الأعمال التلفزيونية خلال شهر الصيام، أوضحت بنعبود في تدوينة رقمية، أن المغاربة يترقبون من الشاشة العمومية، التي تُمول من جيوب دافعي الضرائب، أن تشكل مرآة تعكس غنى هويتهم وتنوع ثقافتهم، وتُبرز عمق تاريخهم الحضاري، غير أن المخرجات الحالية تسير في اتجاه معاكس للتطلعات.

استهداف “اللباس المحتشم” ورفض الإساءة

وشددت المنسقة الجهوية لمنظمة نساء “المصباح” بجهة طنجة تطوان الحسيمة، على أن بعض المضامين التلفزيونية تخلت عن دورها في الارتقاء بالذوق العام، وانزلقت نحو طرح نقاشات مستفزة تمس بشكل مباشر بثوابت المجتمع المغربي الأصيل، ولا سيما ما يتعلق بصورة المرأة المسلمة ولباسها.

“إن السعي إلى تقديم وتسويق اللباس الشرعي بشكل مبتذل أو في سياقات ساخرة، وربطه بأمور خارجة عن أعرافنا وتقاليدنا، لا يمكن اعتباره بحال من الأحوال حرية تعبير أو إبداعاً فنياً”.

وأكدت المتحدثة في ذات السياق، مستندة إلى المبادئ الدستورية، أن حرية التعبير في أعتى الديمقراطيات تقف عند حدود احترام ثوابت الأمة وعدم الإساءة إلى مكوناتها الثقافية والدينية، منبهة إلى أن لباس المرأة المغربية (كالحايك، والجلباب، والخمار) يمثل انتماءً حضارياً متجذراً، ويعبر بعمق عن الذاكرة الجماعية للأمة.

دعوة للواقعية بدل تمرير الأجندات

وفي سياق تقييمها للخط التحريري للأعمال المعروضة، دعت القيادية الحزبية إلى ضرورة تأسيس إعلام مسؤول يمتلك الشجاعة لمعالجة القضايا اليومية الحارقة التي تمس المواطن، وعلى رأسها ملفات الفساد، والرشوة، وتفكك الأسر (الطلاق)، فضلا عن معضلات المخدرات والبطالة.

ويرى مراقبون أن توالي هذه الانتقادات، الصادرة عن شخصيات سياسية وفعاليات مدنية، يعكس تنامياً للوعي المجتمعي الرافض لتوظيف الشاشة العمومية في تمرير قناعات فئوية مستوردة أو إيديولوجيات استئصالية خاصة بالجهات الممولة أو النافذة في مراكز القرار، على حساب القضايا الجوهرية للمغاربة.

ويأمل عدد كبير من المتابعين والنشطاء أن يشكّل هذا النقاش المتجدد دافعا للمؤسسات الرقابية والوصية على قطاع السمعي البصري، من أجل إعادة ضبط بوصلة الإنتاجات الوطنية بما يضمن احترام هوية الشعب المغربي وقيمه الأصيلة، ويُحقق التوازن المفقود بين الإبداع الفني والمسؤولية المجتمعية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°
21°
الجمعة
23°
السبت
25°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة