استغلال العمال.. السكوري يحذر المقاولات من عواقب قد لا تكون في الحسبان

06 يوليو 2026 20:03
عمال، مقاولات، شركات

هوية بريس – متابعات

وجه وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، اليوم الإثنين بمجلس النواب، تحذيراً شديد اللهجة للمقاولات الخاصة، داعياً إلى الاحترام التام لمدونة الشغل. وأكد الوزير أن التهاون في ضمان حقوق العمال بالمغرب سيؤدي حتماً إلى هجرة الكفاءات الوطنية نحو الخارج، في ظل التنافس الدولي على استقطاب اليد العاملة المغربية.


وتأتي هذه التحذيرات الحكومية الصارمة في سياق نقاش برلماني ومجتمعي متصاعد حول تحسين ظروف العمل بالقطاع الخاص.

وسجلت جلسة الأسئلة الشفوية مواجهة صريحة مع ممارسات بعض الشركات التي تتجاوز القوانين، مما ينعكس سلباً على جاذبية سوق الشغل الوطني ويهدد الاستقرار الاجتماعي للأجراء.

تفاصيل الأزمة.. إغراءات أجنبية وأولوية حماية العمل الموسمي

وأوضح السكوري أن مقاولات أجنبية في بلدان أخرى تبدي استعدادها لتقديم أجور تفوق بكثير ما يتقاضاه الأجراء محلياً، نظراً لسمعة الشغيلة المغربية المعروفة بالجدية والمثابرة.

وشدد على ضرورة تحصين الجبهة الداخلية، معتبراً أن العمل الموسمي يشكل أولوية، حيث يتم الاعتماد على برنامج “إدماج” والمراقبة الصارمة لمفتشي الشغل لضمان حقوق هذه الفئة.

وفي خطوة طال انتظارها، أعلن الوزير عن تجاوز عقبة تشريعية كبرى، متمثلة في التصويت على تعديل في مدونة الشغل يمنع بشكل قاطع تشغيل حراس الأمن الخاص لأكثر من 8 ساعات يومياً. ودعا جميع المتدخلين للتعبئة الشاملة من أجل التنزيل السليم لهذا المقتضى المُنصف.

“جاء وقت احترام مدونة الشغل، وإذا لم تحترموا العمال فإنهم سيهاجرون، لأن الشغيلة المغربية جادة ومواظبة.. ولا يوجد الزجر المنصوص عليه في القوانين فقط، بل يوجد كذلك القضاء الذي يمكن أن يتدخل ضد التصرفات المخالفة للقانون”.

— يونس السكوري (وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات).

وعلى مستوى التنظيم الهيكلي للعلاقات المهنية، كشف المسؤول الحكومي عن إبرام 60 اتفاقية شغل جماعية خلال الولاية الحالية، وهو ما يمثل 80 بالمائة مما كان موجوداً في الفترات السابقة.

وتعتبر هذه الاتفاقيات أداة أساسية وفعالة لتفادي النزاعات وتحصين السلم الاجتماعي داخل المؤسسات الإنتاجية.

رقابة مؤسساتية لضمان التطبيق السليم..

ويرى مراقبون أن الإجراءات الجديدة المضمنة في النظام الأساسي لمفتشي الشغل، والتي تربط التحفيزات المالية بعدد النزاعات التي يتم حلها، ستشكل آلية ردع قوية للمقاولات المخالفة.

ويُنتظر أن يؤدي هذا التوجه إلى تعزيز الرقابة الميدانية على احترام بنود الاتفاقيات الجماعية والقانون.

ويُنتظر أن تشكّل هذه التنبيهات الحكومية الصارمة نقطة تحول في تعاطي أرباب العمل مع الرأسمال البشري، مما يفرض القطع مع ممارسات الماضي وتغليب المقاربة الحقوقية لضمان الاستقرار والإنتاجية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
27°
28°
الثلاثاء
27°
الأربعاء
27°
الخميس
25°
الجمعة

كاريكاتير

حديث الصورة