هل تنهي وزارة التعليم عبئاً أثقل كاهل الأساتذة لسنوات؟

هوية بريس – متابعات
وجهت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، طالبت فيه بوضع حد لما يُعرف بـ”الساعات التضامنية” داخل المؤسسات التعليمية، مشددة على ضرورة تقليص ساعات العمل الأسبوعية لضمان توازن أفضل بين الحياة المهنية والشخصية للأطر التربوية وتجويد التعلمات.
وأوضحت المراسلة البرلمانية الصادرة عن ممثلي الاتحاد بمجلس المستشارين، أن المؤسسات التعليمية بمختلف جهات المملكة لا تزال تعتمد “الساعات التضامنية” كآلية لتغطية الخصاص في الأطر التربوية بالأسلاك الثلاثة (الابتدائي، الإعدادي، والثانوي التأهيلي)، وهو الإجراء الذي كان من المفترض أن يظل “ظرفياً واستثنائياً”.
عبء دائم يثقل كاهل نساء ورجال التعليم
وأكدت النقابة أن هذا الإجراء تحول في كثير من الأحيان إلى “ممارسة شبه دائمة”، مما أدى إلى زيادة مفرطة في ضغط العمل على كاهل نساء ورجال التعليم.
ونبهت الوثيقة إلى أن هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية حول ظروف اشتغال الأطر التربوية وانعكاساتها المباشرة على جودة العملية التعليمية برمتها.
وفي ظل المطالب المتزايدة بمراجعة ساعات العمل الأسبوعية، شددت المراسلة على أهمية مراعاة خصوصية مهنة التدريس، بما يحقق توازناً يحمي المدرس من الاحتراق المهني ويضمن للمتعلم حقه في بيئة تعليمية سليمة ومحفزة.
تساؤلات حول الإجراءات والتدابير الوزارية
وساءلت النقابة الوزير الوصي على القطاع عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لوضع حد نهائي للعمل بالساعات التضامنية، وكذا التدابير المبرمجة لتقليص ساعات العمل الأسبوعية بالنسبة للأسلاك التعليمية الثلاثة، بما ينسجم مع الالتزامات الحكومية بتحسين ظروف عيش واشتغال الشغيلة التعليمية.
ويرى مراقبون أن ملف “الساعات التضامنية” يشكل أحد الملفات العالقة التي تثير استياءً واسعاً في صفوف الأساتذة، خاصة في المناطق التي تعاني من خصاص حاد في الموارد البشرية، معتبرين أن الحل يكمن في تسريع وتيرة التوظيفات وإعادة النظر في الزمن المدرسي بما يخدم مصلحة التلميذ والأستاذ على حد سواء.
ويُنتظر أن يتفاعل الوزير مع هذا السؤال الكتابي لتوضيح الرؤية الحكومية بشأن هذا الملف، في وقت تترقب فيه الأسرة التعليمية قرارات ملموسة تنهي سنوات من “العمل الإضافي غير المعوض عنه” تحت مسمى التضامن.



