طفلة مغربية تخطف الأنظار في وقفة طنجة تضامنا مع الأسرى والأقصى (+فيديو)

22 فبراير 2026 20:45
طفلة مغربية تخطف الأنظار في وقفة طنجة تضامنا مع الأسرى والأقصى

هوية بريس – متابعات

خطفت طفلة مغربية الأنظار بكلمة مؤثرة خلال مشاركتها في وقفة شعبية حاشدة بمدينة طنجة، يوم الأربعاء 21 فبراير 2026، للتنديد بجرائم الاحتلال الصهيوني. وجاءت هذه الوقفة تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، واستنكاراً للاقتحامات اليومية التي يتعرض لها المسجد الأقصى المبارك، في مشهد يجسد استمرار الموقف الشعبي الرافض للتطبيع.


بصوت يمزج بين براءة الطفولة وقوة الموقف، وقفت طفلة مغربية وسط حشود المواطنين بمدينة “البوغاز”، لتوجه رسالة تضامن عابرة للحدود نحو الأراضي الفلسطينية.

المقطع المصور الذي وثق مشاركتها، لقي تفاعلاً واسعاً، حيث عبرت بحضورها وكلماتها عن ارتباط الأجيال الصاعدة بالقضية الأولى للأمة الإسلامية، ورفضها لسياسات التهويد والغطرسة الصهيونية.

ثلاث رسائل.. وعزاء نبوي لأهل غزة والأسرى

ووجهت الطفلة في كلمتها المؤثرة ثلاث رسائل رئيسية، خصت في إحداها أهالي قطاع غزة والأسرى القابعين في سجون الاحتلال، مستلهمة معاني الصبر والاحتساب من الهدي النبوي الشريف، حيث خاطبتهم بثبات وثقة قائلة:

“إن الله يبتليكم لأنه يحبكم مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ‘إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا ومن سخط فعليه السخط’.. واعلموا يا أهل غزة أن عظم الجزاء مع عظم البلاء”.

وفي رسالتها الثانية، وجهت الطفلة خطاباً مباشراً للاحتلال والمنتظم الدولي، منددة بحرب الإبادة وازدواجية المعايير الحقوقية، مضيفة:

“الرسالة الثانية نوجهها لهذا المحتل الغاصب الذي قتل آلاف الأبرياء وشرد آلاف الأسر، وجوع آلاف العائلات، على مرأى ومسمع من العالم (…) فأين هي المنظمات الحقوقية التي صدعوا رؤوسنا بها؟ أين هي منظمات حقوق المرأة والطفل؟ ولكن دوام الحال من المحال، ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾.”

أما الرسالة الثالثة، فكانت صرخة براءة في وجه مسار التطبيع، حيث اعتبرته خيانة لدماء الضحايا في غزة وسوريا ولبنان واليمن، مشددة على الموقف الأصيل للمغاربة بالقول:

“الرسالة الثالثة نوجهها للمسؤولين الذين طبعوا مع الكيان المجرم الغاشم الذي تفوح منه رائحة دماء الأطفال الأبرياء (…) تمنينا من مسؤولينا أن يعوا جيدا أن هذا التطبيع هو خيانة عظمى للأمة الإسلامية عامة وللشعب المغربي خاصة. وواهم من يظن أن التطبيع فيه مصلحة وطنية، بل كل الشر في هذا التطبيع المخزي، ونشهد الله إننا نبرأ إليه مما فعله هؤلاء (..)، وليعلم العالم وليشهد التاريخ أن الشعب المغربي الحر رافض لهذا التطبيع”.

وشهدت وقفة طنجة، التي دعت إليها فعاليات مدنية وحقوقية مناهضة للتطبيع، حضوراً شعبياً لافتاً من مختلف الفئات العمرية.

وركزت الشعارات المرفوعة، إلى جانب هذه الكلمات القوية، على تسليط الضوء على معاناة الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، في ظل الانتهاكات الصارخة والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية، وسط صمت دولي مطبق.

المسجد الأقصى في قلب الاحتجاجات

ولم تغب قضية القدس عن المشهد الاحتجاجي، حيث شكل التنديد بالاقتحامات المستمرة للمسجد الأقصى المبارك وتدنيس باحاته من قبل المستوطنين الإرهابيين تحت حماية جنود الالحتلال الغاشم، محوراً أساسياً في هذه الفعاليات.

وأكد المشاركون أن المساس بالمقدسات الإسلامية يمثل استفزازاً لمشاعر ملايين المسلمين، مجددين الدعم المبدئي واللامشروط لصمود المقدسيين في وجه آلة التدمير والتهجير.

دلالات الحدث واستمرار الدعم الشعبي

ويرى مراقبون أن تصدر الأطفال والشباب للمشهد الاحتجاجي في وقفة طنجة وغيرها من المدن المغربية، يعكس فشل رهانات الاحتلال الغاصب على نسيان الأجيال الجديدة للقضية الفلسطينية.

ويُنتظر أن تستمر هذه الفعاليات التضامنية كشكل من أشكال المقاومة المدنية السلمية، لتأكيد التلاحم الشعبي المغربي مع عدالة القضية وإسقاط رهانات التطبيع.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
21°
23°
الخميس
23°
الجمعة
24°
السبت
23°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة