تراجع المكالمات واكتساح الإنترنت.. إحصائيات قطاع الاتصالات بالمغرب 2025

13 مارس 2026 21:57
شخص يستخدم هاتفا ذكيا لتصفح الإنترنت وتطبيقات التراسل الفوري في إشارة لتطور قطاع الاتصالات بالمغرب

هوية بريس – متابعات

كشفت الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT) عن أرقام دالة تهم قطاع الاتصالات بالمغرب خلال سنة 2025، مسجلة تراجعاً غير مسبوق في حجم المكالمات الهاتفية الكلاسيكية والرسائل النصية لصالح تطبيقات التراسل الفوري، وذلك بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في عدد مشتركي الإنترنت والاختراق السريع لشبكة الجيل الخامس (5G).


وأفادت الإحصائيات الرسمية بأن حجم حركة الاتصالات الصادرة عبر الخطوط المحمولة الكلاسيكية بالمملكة بلغ حوالي 40,90 مليار دقيقة خلال السنة الماضية، ما يمثل انخفاضاً سنوياً ملموساً بنسبة 12,55 في المائة.

ورافق هذا التراجع هبوط مماثل في عدد الرسائل النصية القصيرة (SMS) التي بلغت 1,54 مليار رسالة، بانخفاض قدره 16,46 في المائة.

وعلى مستوى الاشتراكات، واصل الهاتف المحمول استقطاب زبائن جدد ليصل الإجمالي إلى 59,16 مليون مشترك (بزيادة 1,5 في المائة تعادل 877 ألف مشترك جديد)، مع هيمنة مطلقة لنظام “الدفع المسبق” الذي يستحوذ لوحده على 50,90 مليون اشتراك.

في المقابل، انتعشت حظيرة الهاتف الثابت بنسبة 6,3 في المائة، مسجلة 3,23 ملايين مشترك أجروا 1,71 مليار دقيقة من المكالمات.

دينامية الإنترنت.. انطلاق الـ”5G” وتنافس الفاعلين

وشهد سوق الإنترنت حركية قوية بعدما استقر عدد المشتركين في حدود 41,46 مليون مشترك، إثر التحاق 1,24 مليون زبون جديد. ولعل أبرز مستجدات السنة، وفق التقرير، هو بلوغ شبكة الجيل الخامس (5G) نسبة تغطية تناهز 38 في المائة من الساكنة، جاذبة 2,63 مليون مشترك منذ إطلاقها الرسمي في سابع نونبر الماضي.

في ظل تنافس محموم، تسيطر شركة ‘اتصالات المغرب’ على 29,82 في المائة من سوق الإنترنت الثابت والمحمول، بينما تقتسم شركتا ‘وانا كوربورايت’ (إنوي) و’أورونج’ الحصة المتبقية.

وبخصوص مؤشرات الأداء، استقر صبيب الإنترنت الهاتفي في 83 ميغابايت/ثانية بالنسبة للتحميل، و36 ميغابايت/ثانية للتنزيل. أما شبكات الـ”ADSL”، فقد تجاوز الصبيب حاجز 12 ميغابايت/ثانية لدى 95 في المائة من الزبائن.

جودة الخدمات تحت مجهر شكايات الزبائن

ولم يخلُ المشهد الاتصالاتي من تحديات مرتبطة برضى الزبائن؛ فقد عالجت الوكالة 1655 شكاية موجهة ضد شركات الاتصالات الثلاث، بمتوسط زمني لرد المظالم بلغ 16 يوماً.

وتصدرت الشكاوى المتعلقة بـ”جودة الخدمة” القائمة مستحوذة على 63 في المائة من الإجمالي، تلتها الجوانب التعاقدية والفواتير ونقل الأرقام.

وسجلت الوكالة تنامياً مضطرداً لوتيرة التظلمات على مدار السنة، حيث قفزت الشكايات المرتبطة بضعف الجودة من 145 في شهر يناير إلى 410 شكايات في دجنبر.

وفي سياق متصل بتطور البيئة الرقمية، ارتفع عدد أسماء النطاقات الوطنية (.ما) بنسبة 8,14 في المائة ليبلغ 133 ألفاً و977 اسماً مع نهاية العام.

تحول سلوكي يفرض إعادة صياغة النماذج الاقتصادية

ويرى مراقبون أن هذا التراجع الحاد في الاعتماد على خدمة “الصوت” (المكالمات الكلاسيكية) لصالح تطبيقات “البيانات” والتراسل الفوري، يعكس نضجاً في السلوك الرقمي للمستهلك المغربي.

ويفرض هذا الواقع الجديد على الفاعلين في الحقل الاتصالاتي تحدياً كبيراً لإعادة صياغة نماذجهم الاقتصادية المعتمدة تاريخياً على المكالمات، وتوجيه استثماراتهم نحو تقوية البنيات التحتية للإنترنت (خاصة الجيل الخامس والألياف البصرية) لضمان جودة تواكب هذا التحول الكثيف في الاستهلاك.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
24°
24°
أحد
22°
الإثنين
23°
الثلاثاء
23°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة