أمام الملك.. وزير الداخلية يكشف تفاصيل برامج التنمية الترابية بـ 210 ملايير درهم

09 أبريل 2026 21:22
مراسلة من الداخلية إلى جميع الولاة والعمال

هوية بريس – متابعات

قدم وزير الداخلية، أمام الملك محمد السادس خلال أشغال المجلس الوزاري المنعقد اليوم الخميس بالقصر الملكي بالرباط، الخطوط العريضة لحكامة الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، والتي رُصد لها غلاف مالي إجمالي يناهز 210 ملايير درهم لتنزيلها على مدى ثماني سنوات.


ويأتي هذا الورش الإصلاحي الكبير، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، بهدف جعل تحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين وصون كرامتهم غاية لكل سياسة عمومية، عبر تعزيز جاذبية المجالات الترابية، وتحفيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص شغل حقيقية استجابة للاحتياجات المعبر عنها محلياً.

مقاربة تشاركية وتشخيص ميداني دقيق

وأوضح العرض الحكومي أن إعداد هذه البرامج الطموحة لم يكن عملاً مكتبياً، بل ارتكز على تنظيم مشاورات واسعة وعمليات إنصات شملت كافة عمالات وأقاليم المملكة.

وقد تم إجراء تشخيص ترابي دقيق لكل منطقة بناءً على تحليل مؤشرات سوسيو-اقتصادية، لرصد نقاط القوة والضعف في قطاعات حيوية تشمل الشغل، التعليم، الصحة، الماء، وبرامج التأهيل الترابي.

ولضمان التنزيل الأمثل لهذه البرامج، تم وضع مخطط شامل يحدد آليات القيادة، انطلاقاً من المستوى المحلي الذي يتولى الإعداد والتتبع عبر لجان يترأسها العمال وتضم المنتخبين والمصالح اللاممركزة، مروراً بالمستوى الجهوي للتنسيق بإشراف الولاة، وصولاً إلى لجنة وطنية يرأسها رئيس الحكومة لتعبئة التمويلات والمصادقة النهائية.

شركات مساهمة كآلية جديدة للتنفيذ

وفي خطوة استراتيجية لتجاوز أعطاب التدبير الكلاسيكي، كشف وزير الداخلية عن تحول نوعي في آليات التنفيذ، يتجسد في تعويض الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع بهياكل مؤسساتية أكثر مرونة ونجاعة.

“سيتم إحداث شركات مساهمة يترأس مجلس إدارتها رئيس الجهة، وذلك بما يتيح الجمع بين متطلبات الحكامة والرقابة العمومية، ومرونة التدبير ونجاعة الأداء المستمدة من القطاع الخاص”.

الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة

ولتحصين هذا الغلاف المالي الضخم وضمان بلوغ الأهداف المسطرة، أقر المخطط آليات صارمة للمراقبة، تتمثل في إخضاع تنفيذ هذه البرامج لتدقيق سنوي مشترك تقوم به كل من المفتشية العامة للمالية والمفتشية العامة للإدارة الترابية، لقياس مستوى الأداء واحترام المساطر.

وبموازاة مع ذلك، ولتكريس أقصى درجات الشفافية، سيتم إحداث منصة رقمية مخصصة ومفتوحة أمام عموم المواطنين والفاعلين المؤسساتيين، تتيح لهم الولوج المباشر للمعلومات المتعلقة بالبرمجة، وتتبع حالة تقدم الأشغال وتنفيذ المشاريع بصفة منتظمة.

ويرى مراقبون أن هذا التصور الجديد للحكامة الترابية يشكل ثورة هادئة في تدبير الاستثمار العمومي، كونه ينقل مركز القرار التنموي إلى المستوى المحلي، ويزاوج بين صرامة التفتيش المالي ومرونة شركات المساهمة، مما سيؤسس لعدالة مجالية حقيقية ويقطع مع تعثر المشاريع التنموية في الأقاليم.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
23°
22°
أحد
22°
الإثنين
23°
الثلاثاء
23°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة