نيران العدوان على إيران تصل تركيا

هوية بريس – متابعات
أعلنت تركيا، اليوم الأربعاء، اعتراض صاروخ باليستي إيراني قبل اختراقه المجال الجوي التركي، في تطور خطير يتزامن مع تصعيد عسكري غير مسبوق في الشرق الأوسط. وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار الهجوم الأمريكي الإسرائيلي العنيف على إيران لليوم الخامس توالياً، والذي أسفر عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، وسط استنفار إقليمي وتحذيرات من اتساع رقعة الصراع.
رسائل حازمة وتحركات دبلوماسية عاجلة
أوضحت وزارة الدفاع التركية، في بيان رسمي، أن منظومات الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) تمكنت من تحييد الصاروخ الباليستي بنجاح، مؤكدة أن الحادثة لم تسفر عن أية خسائر بشرية أو مادية.
وشددت أنقرة على احتفاظها الكامل بحق الرد على أي عمل يمس سيادتها، موجهة دعوة صريحة لكافة الأطراف بضرورة التحلي بضبط النفس وتجنب الخطوات المستفزة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، سارع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى إجراء اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، أبلغه خلاله باستياء أنقرة الشديد إزاء مسار الذخيرة الباليستية، ومحذراً من تداعيات هذا الانفلات الأمني.
“لقد رصدنا ذخيرة باليستية أطلقت من إيران وكانت متجهة نحو أجوائنا قبل أن يتم تحييدها.. من الضروري جداً تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى اتساع رقعة الصراع في المنطقة”.
✒️ هاكان فيدان، وزير الخارجية التركي
حرب طاحنة واغتيالات قيادية في طهران
ويأتي هذا التوتر الحدودي في وقت تعيش فيه المنطقة تفاصيل مشهد دموي معقد، حيث تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، لليوم الخامس على التوالي، شن هجمات عسكرية مكثفة وعنيفة على أهداف استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية.
وقد أسفرت هذه العمليات العسكرية الواسعة عن خسائر فادحة، كان أبرزها مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في الدولة، فضلاً عن سقوط مئات الضحايا من المدنيين، مما يمثل ضربة غير مسبوقة لهرم القيادة والنظام في طهران.
الرد الإيراني واشتعال جبهات الخليج
في المقابل، شرعت القوات الإيرانية في تنفيذ موجات ارتدادية واسعة النطاق، من خلال إطلاق رشقات صاروخية مكثفة وتسيير أسراب من الطائرات الهجومية المسيرة باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، في محاولة لخلق توازن ردع جديد.
ولم يقتصر الرد الإيراني على العمق الإسرائيلي، بل امتد بشكل دراماتيكي ليشمل استهداف قواعد عسكرية أمريكية متواجدة في دول خليجية، شملت الإمارات والبحرين وقطر والكويت، مما ينذر بدخول المنطقة بأسرها في أتون مواجهة إقليمية مفتوحة.



