“خطوة جديدة” لإنقاذ كبريات المدن من شبح العطش

08 مايو 2026 19:34
سد في المغرب، سدود في المغرب

هوية بريس – متابعات

يستعد المغرب لإطلاق الشطر الثاني من مشروع الطريق السيار للماء، عبر ربط حوض سبو بحوض أم الربيع وصولاً إلى سد المسيرة، في خطوة استراتيجية تروم تأمين تزويد المدن الكبرى بالماء الصالح للشرب وتجاوز أزمة الجفاف.


وتأتي هذه المرحلة المتقدمة استكمالاً للنتائج الإيجابية التي حققها الشطر الأول من المشروع، والذي مكن من الربط بنجاح بين حوضي سبو وأبي رقراق، مساهماً في تحويل ما يناهز 950 مليون متر مكعب من المياه للتخفيف من حدة الإجهاد المائي بالقطب الحضري للرباط والدار البيضاء.

تفاصيل: رفع سعة نقل المياه لدعم حقينة السدود

وسيمكن هذا الورش المائي من مضاعفة حجم المياه المحولة من 400 مليون إلى 700 مليون متر مكعب سنوياً، مع طموح لبلوغ طاقة إجمالية تقارب 1.2 مليار متر مكعب مستقبلاً.

وتعتمد هذه المنظومة على سدود كبرى، في مقدمتها سد الوحدة وسد المسيرة، لتأمين حاجيات مدن حيوية كمراكش، الجديدة، آسفي، وخريبكة.

الشطر الثاني يهدف بدوره إلى دعم حوض أم الربيع، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الجفاف الأخيرة، ما أثر بشكل مباشر على حقينة سد المسيرة.

وفي هذا السياق، أوضح عبد النبي المندور، الأستاذ الجامعي ومدير متحف محمد السادس لحضارة الماء، أن تراجع الموارد السطحية والجوفية حتّم تسريع هذه الحلول.

وأكد أن الشطر الأول أثبت كفاءة الأطر المغربية في تدبير مشاريع معقدة تتطلب تقنيات دقيقة لضخ ونقل المياه عبر تضاريس صعبة.

مسار: نحو تأمين السيادة المائية للمملكة

ويرى مراقبون أن نجاح هذا المشروع سيعيد رسم الخريطة المائية للمغرب بشكل أكثر توازناً، في ظل التوجه الحكومي نحو إطلاق شطر ثالث لربط حوضي واد لاو واللوكوس بحوض سبو بصبيب يتراوح بين 20 و30 متراً مكعباً في الثانية.

ويُنتظر أن تشكل هذه الاستراتيجية صمام أمان حقيقي لضمان استقرار الإمدادات المائية، ومواجهة التحديات المناخية المتصاعدة التي تهدد الأمن المائي والاقتصادي.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°
21°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة