أسماء الحمامي.. شغف مبكر بالقراءة يتوج بأعلى معدل للبكالوريا بجهة بني ملال-خنيفرة

19 يونيو 2026 19:41

هوية بريس – و م ع

بهدوء واثق وابتسامة تعكس حصاد سنوات من الجد والمثابرة، استقبلت التلميذة أسماء الحمامي، ابنة مدينة بوجنيبة، خبر تصدرها نتائج البكالوريا على صعيد جهة بني ملال-خنيفرة، بعد حصولها على معدل استثنائي بلغ 19.50 في مسلك العلوم الفيزيائية.

ولم تكن فرحة أسماء، التلميذة بالثانوية التأهيلية “الداخلة”، فرحة عادية، فبعد الابتهاج بنتيجة التفوق، جاءت المفاجأة الكبرى صبيحة يوم الأربعاء حين علمت بتصدرها النتائج الجهوية، لتختلط مشاعر الفرح الغامر بالاعتزاز، معتبرة هذا التتويج ثمرة جهد ومواكبة فعالة من أساتذتها، والدعم اللامشروط لوالديها اللذين عاشا معها تفاصيل هذه التجربة خطوة بخطوة.

ووراء هذا الرقم اللامع تقف منهجية عمل صارمة بدأت منذ اليوم الأول للموسم الدراسي. وترفض أسماء فكرة المراجعة في اللحظات الأخيرة تفاديا لتراكم الدروس، مؤكدة أنها اعتمدت بشكل كبير على استيعاب المعلومات داخل الفصل بفضل أساتذتها، قبل الانطلاق في رحلة البحث الذاتي لتطوير معارفها وتعزيز رصيدها العلمي.

ولتجاوز لحظات الإرهاق والضغط النفسي التي ترافق محطة البكالوريا، كانت المتفوقة الجهوية تلجأ إلى دفء العائلة، حيث شكلت النزهات والزيارات العائلية متنفسا حقيقيا لتجديد طاقتها والعودة إلى التحصيل بتركيز أكبر، وهو ما يعكس أهمية التوازن النفسي والبيئة الأسرية الداعمة في مسار أي متفوق.

ولم يكن هذا التوازن وليد الصدفة، بل هو نتاج بيئة أسرية تؤمن بقيمة المعرفة. ويروي والدها، رضوان الحمامي، وعلامات الفخر تعلو محياه، كيف زُرع حب العلم في نفس أسماء منذ نعومة أظافرها، مشيرا إلى أنه لم يحتج يوما إلى مطالبتها بالمراجعة، إذ دأبت الأسرة على اقتناء الكتيبات لأبنائها حتى قبل تعلمهم القراءة، مع الحرص على تقديم القدوة الحسنة داخل البيت.

ويقدم الأب، انطلاقا من هذه التجربة الناجحة، “وصفة بسيطة” للآباء تتلخص في غرس شغف المعرفة في سن مبكرة، وترشيد استعمال الشاشات وتوجيهها نحو الجوانب الإيجابية، فضلا عن التواصل المستمر مع المؤسسة التعليمية وتتبع المسار الدراسي للأبناء عن قرب، مؤكدا أن التفوق ثمرة تضافر جهود الأسرة والمدرسة.

وفي هذا السياق، لم يفت الأب التنويه بالمجهودات التي يبذلها الطاقم التربوي والإداري للثانوية التأهيلية “الداخلة” ببوجنيبة، المدينة التي دأبت على إنجاب المتفوقين، مشيدا بحرص الأساتذة على مواكبة التلاميذ المتفوقين منذ سلك الجذع المشترك، وتقديم التوجيه والدعم اللازمين لهم.

كما عبر عن امتنانه للزيارة المفاجئة التي قام بها مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية إلى منزل الأسرة لتقديم التهاني، معتبرا أن هذه المبادرة تركت أثرا طيبا في نفوس جميع أفرادها.

وعن آفاقها المستقبلية، تضع أسماء نصب عينيها خدمة مجتمعها من أرض الوطن. ورغم شغفها بمجالي الطب والهندسة، فإن كفة الطب تبدو أرجح لديها، وتختم حديثها بحماس وتفاؤل يعكسان نضجها وطموحها، مؤكدة رغبتها في متابعة دراستها بالمغرب، والاستثمار في تكوينها لخدمة وطنها والمساهمة في تنميته.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
25°
السبت
25°
أحد
24°
الإثنين
24°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة