إشادة قوية بالمغرب في القمة العالمية للحرية الدينية بشمال إفريقيا

21 يوليو 2026 22:19
العولمة الاجتماعية.. المغرب ضمن أفضل 5 دول بإفريقيا

هوية بريس – و م ع

انطلقت، اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، فعاليات أول قمة عالمية للحرية الدينية بشمال إفريقيا، التي تم خلالها إبراز الجهود المتواصلة التي يبذلها المغرب لترسيخ قيم التسامح والتعددية والحوار بين الأديان.

وتعرف هذه القمة، التي تنظمها مؤسسة منصات للأبحاث والدراسات الاجتماعية، بشراكة مع عدة مؤسسات دولية، مشاركة نخبة من المسؤولين الحكوميين والأكاديميين وفاعلين في المجال الديني وممثلين عن المجتمع المدني من عدد من الدول. وتهدف هذه التظاهرة إلى أن تشكل منصة لإغناء النقاش حول القضايا المرتبطة بالحوار بين الأديان، والتعايش، والتعددية، والتفاهم المتبادل بين الشعوب.

وفي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لهذه القمة، أبرزت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمينة بوعياش، أن المغرب يشكل نموذجا في التوفيق بين التعددية الدينية والتماسك الاجتماعي، بفضل حكامة دينية قائمة على تعزيز فهم مستنير للدين، وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية والتسامح والتعايش.

وأضافت أنه “بذلك يصبح الدين عاملا للاستقرار والعيش المشترك، بدل أن يكون أداة للاستغلال أو الانقسام”.

وفي ظل التحولات العميقة التي يشهدها العالم حاليا، خاصة المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة والثورة الرقمية، أبرزت السيدة بوعياش أن التحدي الرئيسي يكمن في كيفية جعل التعددية الدينية ركيزة للسلم الاجتماعي، مشيرة إلى أن كرامة الإنسان يجب أن تكون المرجعية الكونية التي تسمو على جميع الانتماءات، وتحافظ على التعددية، وتردع كل أشكال التمييز.

من جهته، أشاد سامويل براونباك، الرئيس المشارك للقمة العالمية للحرية الدينية والسيناتور الأمريكي السابق، بالالتزام المتواصل للمملكة من أجل ضمان الحرية الدينية للجميع، كما يتجلى من خلال احتضان مدينة الدار البيضاء لهذا الحدث.

وفي هذا السياق، أبرز الجهود التي تبذلها المملكة لتعزيز التعايش والتسامح واحترام التنوع الديني، مشيرا إلى أن الحرية الدينية تشكل حقا إنسانيا أساسيا وعاملا مهما للاستقرار والازدهار والأمن.

بدوره، أشاد ديفيد ألتون، عضو مجلس اللوردات البريطاني، بالجهود التي يبذلها المغرب لتعزيز الحوار بين الأديان والعيش المشترك، وكذا مكافحة جميع أشكال التطرف وخطابات الكراهية.

وبعد أن أبرز أن ازدهار الدول وأمنها لا ينفصلان عن الحرية الدينية، ذكر بإعلان مراكش حول حقوق الأقليات الدينية في العالم الإسلامي، الصادر في يناير 2016، والذي يدعو إلى احترام كرامة الإنسان وحرية الدين من أجل الحفاظ على تعزيز السلام والتسامح.

من جانبه، أوضح عزيز مشواط، مدير مؤسسة مناصات للأبحاث والدراسات الاجتماعية، أن هذه القمة تهدف أساسا إلى استكشاف السبل الكفيلة ببناء مجتمعات يصبح فيها الحوار والتنوع مصدرا للتبادل والغنى الثقافي وليس سببا للانقسام.

وأضاف أن هذا اللقاء يوفر أيضا فضاء للجامعيين وفاعلي المجتمع المدني والباحثين من مختلف الآفاق لتبادل الأفكار والتفكير المعمق حول القانون والمجتمع وحرية الدين.

ويتضمن برنامج هذه القمة، التي تمتد على مدى ثلاثة أيام، عدة جلسات حول مواضيع من قبيل،”الأطر القانونية المنظمة للشأن الديني”، و”حكامة التنوع الديني”، و”الممارسة الدينية والهوية والتفاوضات الاجتماعية”، و”الهجرة والهوية الدينية والإدماج الاقتصادي”، و”الشباب والمجتمع المدني والانخراط الرقمي”، و”البحث والحوار ومسارات الإصلاح القانوني”.

وتجمع القمة العالمية للحرية الدينية السنوية بواشنطن فاعلين على الصعيدين العالمي والإقليمي من أجل النهوض بالحرية الدينية للجميع من خلال انخراط متعدد الأديان، في حين تسلط القمم الإقليمية للحرية الدينية، الضوء على مناطق جغرافية محددة، بما يوفر منصة للتطرق للدينامیات المحلية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
26°
الأربعاء
26°
الخميس
25°
الجمعة
24°
السبت

كاريكاتير

حديث الصورة