إطلاق المنصة الوطنية (eTrade.ma) للتجارة الإلكترونية بين المقاولات الموجهة للتصدير

هوية بريس – و م ع
قامت كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية، اليوم الاثنين بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بابن جرير، بإطلاق (eTrade.ma)، وهي منصة وطنية للتجارة الإلكترونية موجهة للتصدير، تمكن المقاولات المصدرة من الترويج لمنتجاتها بطريقة تفاعلية وتيسير ربطها بالمشترين الدوليين.
وجرت مراسم هذا الحفل بحضور، على الخصوص، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، والمدير العام لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، عبد الهادي صهيب، والفاعلين الرئيسيين في المنظومة الوطنية للتصدير، بالإضافة إلى أزيد من خمسين من مسيري المقاولات المغربية المصدرة.
وتشكل منصة (eTrade.ma)، التي صممت كواجهة رقمية للعرض المغربي الموجه للتصدير، خطوة جديدة في مسار التحول الرقمي للتجارة الخارجية الوطنية.
وتأتي هذه المبادرة، التي تم تطويرها بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، لتستكمل آليات المواكبة المبرمجة في إطار تنزيل برنامج التجارة الخارجية 2025-2027، ولا سيما الورش المتعلق بتسريع الرقمنة في هذا المجال.
كما تجسد التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، والنهوض بالصادرات المغربية، وترسيخ مكانة المملكة كمنصة إقليمية وقارية للتبادل التجاري.
وفي هذا السياق، تقدم هذه المنصة استجابة ملموسة لأبرز العوائق التي لا تزال تكبح التطور الدولي للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والمقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية، لاسيما عدم وجود رؤية واضحة على الأسواق الخارجية، ومحدودية الولوج إلى شبكات المشترين الدوليين، وعدم التمكن الكافي من أدوات التسويق الرقمي، فضلا عن تعقيد مساطر البحث عن الأسواق التصديرية، وذلك بهدف إتاحة ولوج أبسط، أسرع، وأكثر فعالية لفرص الأسواق العالمية.
وأكد حجيرة، في كلمة بالمناسبة، أن “المغرب، بفضل السياسة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أضحى اليوم القوة الصناعية الأولى على مستوى القارة الإفريقية، ويتموقع حاليا كمنصة للمبادلات التجارية والتجارة الدولية”.
وأضاف أن هذه الدينامية ينبغي أن تواكبها رقمنة وتبسيط مساطر التجارة الخارجية، مبرزا أن إطلاق المنصة الوطنية للتجارة الإلكترونية الموجهة للتصدير (eTrade.ma) يندرج في إطار استكمال ورش رقمنة جميع الإجراءات المرتبطة بالتجارة الخارجية.
وأوضح أنه أصبح بإمكان كل شخص يتوفر على نشاط تجاري، سواء كان يوجد بقرية أو بمدينة نائية أو بأي جهة من جهات المملكة، الولوج إلى هذه المنصة، التي لن تقتصر على المجال الجغرافي الذي يزاول فيه نشاطه، بل ستمكنه من تسويق منتجاته على الصعيد العالمي، مشددا على أن الأمر يتعلق بإحداث متاجر إلكترونية موجهة نحو الأسواق الدولية.
وأضاف أن هذه المبادرة ستمكن المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، إلى جانب التعاونيات، من الولوج إلى الأسواق العالمية دون الحاجة إلى التنقل أو المشاركة الفعلية في المعارض المهنية، مبرزا أن هذه المقاولات ستتمكن من عرض منتجاتها عبر هذه المنصة، التي يرتقب أن تساهم في تحقيق صادرات إضافية تناهز 15 مليار درهم في أفق سنة 2027.
من جانبه، أكد المدير العام لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، عبد الهادي صهيب، أن هذه المبادرة جعلت من الجامعة منصة لمواكبة السياسات العمومية من خلال المعرفة والتكنولوجيا والابتكار، وهو ما يشكل تحولا نوعيا في مسار التنمية الذي يشهده المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأضاف أن الجامعة تمثل الإطار الأنسب والخيار الأمثل لمواكبة التحديث ودعم الدينامية التنموية التي يشهدها المغرب، ولا سيما من خلال تعزيز المقاولات المبتكرة والجريئة القادرة على مواجهة المنافسة العالمية.
من جهته، أكد ممثل الاتحاد العام لمقاولات المغرب، عادل الزايدي، أن هذه المنصة ستسخر الرقمنة لخدمة انفتاح المقاولات المغربية على الأسواق الدولية، وستساهم في بروز جيل جديد من الصادرات، فضلا عن تعزيز حضور المقاولات المغربية وإبرازها وجعلها أكثر تنافسية في الأسواق العالمية.
وأضاف أن هذه المنصة ستمكن من ربط المقاولات المغربية، بمختلف جهات المملكة، مباشرة بزبناء دوليين، مبرزا أن (eTrade.ma) تشكل فرصة حقيقية لـ”دمقرطة التصدير في وقت أصبحت فيه الرؤية الرقمية عاملا حاسما في تعزيز التنافسية”.
وفي هذا السياق، أكد أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب ملتزم بتعبئة شبكته من أجل التعريف بهذه المنصة، وتشجيع المقاولات على اعتمادها، والمساهمة في تطويرها بشكل مستمر انطلاقا من الملاحظات والاقتراحات المستقاة من الممارسة الميدانية.
وتميزت مراسم إطلاق المنصة بتوقيع اتفاقيتي شراكة، أبرمت الأولى بين كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية، وشركة الشباك الوطني الوحيد لتبسيط مساطر التجارة الخارجية (PortNet S.A)، ومؤسسة مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، وتستهدف تعزيز التكامل التقني بين منصة (eTrade.ma) والشباك المذكور.
أما الاتفاقية الثانية، فقد وقعت بين كل من كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية، ومجموعة بريد المغرب، و(Chronopost International Maroc)، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، ومؤسسة مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، وتتعلق بتطوير خدمات لوجستية مبتكرة ومدمجة في المنصة.
وتطمح منصة (eTrade.ma) إلى استهداف ما يقارب ألف مقاولة مغربية مصدرة في أفق سنة 2027، والمساهمة في تحقيق أزيد من 15 مليار درهم كرقم معاملات إضافي عند التصدير.
وحسب كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية، سيتم إطلاق منصة (eTrade.ma) بشكل تدريجي، عبر إطلاق نسخة تجريبية أولا، قبل فتحها تدريجيا أمام كافة المقاولات المغربية المصدرة.
ومن خلال إطلاق منصة (eTrade.ma)، تواكب كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية التحولات العميقة التي تشهدها التجارة الدولية، حيث تقدر قيمة السوق العالمية للتجارة الإلكترونية بين المقاولات (B2B) بنحو 28 ألف مليار دولار في سنة 2026، ومن المتوقع أن تتجاوز 105 آلاف مليار دولار في أفق سنة 2033.



