الأزمي يرد على اليماني.. جدل المحروقات و”سامير” يعود إلى الواجهة

هوية بريس-متابعات
عاد الجدل بشأن ملف تحرير أسعار المحروقات ومستقبل مصفاة “سامير” إلى الواجهة، بعدما ردّ رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، إدريس الأزمي الإدريسي، على تصريحات الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، الحسين اليماني، متهماً إياه بترويج “مغالطات وافتراءات” تربط بين قرار تحرير أسعار المحروقات الذي اتخذته حكومة عبد الإله ابن كيران وتوقف نشاط مصفاة “سامير”.
وقال الأزمي، في مقال مطول، إن اتهام حكومة ابن كيران بـ”التواطؤ” مع لوبيات المحروقات من أجل رفع أرباحها “ادعاء لا يستند إلى أي أساس”، مؤكداً أن قرار تحرير الأسعار “جاء ضد إرادة شركات المحروقات التي كانت تستفيد لعقود من نظام الدعم”، وأنه لا توجد علاقة بين هذا القرار وتوقف نشاط شركة “سامير”، التي اعتبر أن أزمتها تعود إلى سنوات طويلة سبقت 2015.
وأوضح أن الشركة دخلت في مسلسل من الأزمات منذ خوصصتها سنة 1997، مروراً بحريق 2002 وفتح باب استيراد المنتجات البترولية المكررة، ثم تراكم الديون والخسائر خلال السنوات اللاحقة، قبل أن تصل إلى مرحلة التصفية القضائية سنة 2015، معتبراً أن اختزال الأزمة في قرار تحرير الأسعار “قراءة انتقائية تتجاهل الوقائع الأساسية”.
وانتقد القيادي في العدالة والتنمية ما وصفه بـ”التركيز الممنهج” على تحميل ابن كيران مسؤولية الملف، مقابل إغفال المراحل السابقة التي شهدت قرارات اعتبرها حاسمة في مسار الشركة، من بينها الخوصصة وتحرير استيراد المحروقات، متسائلاً عن دور اليماني ونقابته خلال تلك المحطات، ولماذا لم يعارضا تلك القرارات أو يدقّا ناقوس الخطر قبل وصول الشركة إلى التصفية.
وشدد الأزمي على أن قرار تحرير الأسعار ساهم، بحسب تعبيره، في التحكم في كلفة صندوق المقاصة واستعادة التوازنات المالية، مبرزاً أن الموارد التي تم توفيرها جرى توجيهها نحو برامج الدعم الاجتماعي والحماية الاجتماعية والاستثمار العمومي.
وفي المقابل، أكد أن حزب العدالة والتنمية يدعم إعادة تشغيل مصفاة “سامير”، معتبراً أن إحياء نشاطها أصبح أولوية لتعزيز الأمن الطاقي للمملكة، وتقوية المنافسة في سوق المحروقات، والحد من الاختلالات البنيوية والهيمنة التي يعرفها القطاع، بما ينعكس على أسعار المحروقات والقدرة الشرائية للمواطنين.



