الجمعية المغربية لمحاربة الفساد في الوسط الجامعي تنظم ندوة وطنية

هوية بريس-متابعات
تستعد الجمعية المغربية لمحاربة الفساد في الوسط الجامعي لتنظيم ندوة وطنية تحت عنوان “تدهور الأخلاقيات الأكاديمية”، وذلك يوم السبت 18 يوليوز 2026، ابتداء من الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال، بمقر مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بمدينة طنجة، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والحقوقيين والفاعلين في قضايا التعليم العالي.
وتأتي هذه الندوة في سياق تنامي النقاش حول واقع الجامعة المغربية، وما تعرفه من تحديات مرتبطة بمنظومة القيم والنزاهة الأكاديمية، حيث تؤكد الجمعية المنظمة أن الهدف من هذا اللقاء هو فتح نقاش علمي ومسؤول بشأن مظاهر تراجع الأخلاقيات داخل المؤسسات الجامعية، ورصد الاختلالات التي تؤثر على مصداقية البحث العلمي وجودة التكوين الجامعي، بما ينعكس على مكانة الشهادات الجامعية ومبدأ تكافؤ الفرص.
وسيضع المشاركون على طاولة النقاش عددا من الملفات التي تثير جدلا واسعا داخل الوسط الجامعي، من بينها قضايا التحرش الجنسي وما يعرف بملفات “الجنس مقابل النقط”، والرشوة والفساد المالي والإداري، والابتزاز في الامتحانات، والولوج غير المستحق إلى مسالك الماستر والدكتوراه، إضافة إلى ما تعتبره الجمعية مظاهر للمحسوبية والزبونية في منح الشهادات، وغياب الشفافية في مباريات توظيف الأساتذة والترقيات المهنية، فضلا عن تأثير الولاءات والقرابة والانتماءات المختلفة على الاستحقاقات الأكاديمية.
كما ستتطرق الندوة إلى إشكالية النزاهة العلمية، وما يرتبط بها من ضعف آليات محاربة الانتحال والسرقة الفكرية في البحوث والأطاريح الجامعية، مع مناقشة السبل الكفيلة بتعزيز ثقافة احترام أخلاقيات البحث العلمي وترسيخ قيم الاستحقاق والشفافية داخل الجامعة المغربية.
ووفق البرنامج المعلن، ستنعقد الندوة في شكل مائدة مستديرة يديرها الأستاذ الدكتور مصطفى أمادي، وستفتتح بمحاضرة علمية وقانونية يلقيها الأستاذ المحامي محمد الصبار، الأمين العام السابق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، حول موضوع “العلاقة الارتباطية بين الأخلاق والقانون”.
ويتضمن البرنامج كذلك مداخلات لكل من الأستاذ الدكتور الطيب بوتبقالت، رئيس الجمعية المغربية لمحاربة الفساد في الوسط الجامعي، والأستاذ الدكتور عبد الكريم مدون، الكاتب العام السابق للنقابة الوطنية للتعليم العالي، والأستاذ الدكتور مصطفى الغاشي، العميد السابق لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، إضافة إلى الأستاذ الدكتور محمد الدرويش، رئيس المرصد الوطني للتربية والتكوين، قبل أن تختتم الندوة بتفاعلات وتعقيبات الحاضرين.
وتؤكد الجمعية أن هذه المبادرة تروم بلورة توصيات عملية لتعزيز آليات المحاسبة وتخليق الحياة الجامعية، مع الدعوة إلى توفير حماية قانونية ونفسية لضحايا الفساد داخل المؤسسات الجامعية، وتشجيع التبليغ عن التجاوزات، إلى جانب تقييم فعالية لجان الأخلاقيات ومواثيق السلوك والمساطر التأديبية والقضائية، بما يسهم في استعادة الثقة في الجامعة المغربية وصون مكانتها العلمية والأكاديمية.



