المغرب يعزز موارده المالية خلال النصف الأول من 2026.. والحكومة تراهن على نمو يفوق 5%

هوية بريس- متابعة
سجلت المالية العمومية للمغرب مؤشرات إيجابية خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2026، بعدما ارتفعت المداخيل الجارية للدولة بنسبة 15.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. ويعود هذا الأداء إلى نمو المداخيل الجبائية بنسبة 11.8 في المائة، إلى جانب قفزة قوية في المداخيل غير الجبائية بلغت 55.3 في المائة، وفق ما أعلنته وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح.
وخلال عرض قدمته أمام اجتماع مشترك للجنتي المالية بمجلسي البرلمان، خصص لاستعراض تنفيذ ميزانية 2026 والإطار العام لمشروع قانون المالية لسنة 2027، أكدت الوزيرة أن النتائج المسجلة تجاوزت التوقعات التي بُني عليها قانون المالية، معتبرة أن الاقتصاد الوطني يواصل الحفاظ على ديناميته رغم استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.
وتتوقع الحكومة، بحسب ما نقلته تقارير إعلامية عن ذات الوزيرة، أن يحقق الاقتصاد المغربي معدل نمو يصل إلى 5.3 في المائة خلال سنة 2026، مستندا إلى تحسن النشاط الفلاحي واستمرار التدابير الحكومية الداعمة للنشاط الاقتصادي. كما أشارت إلى أن معدل التضخم واصل منحاه التراجعي، ليستقر متوسطه عند 0.4 في المائة خلال النصف الأول من السنة، في حين بلغ التضخم الأساسي ناقص 0.1 في المائة، مدفوعا بانخفاض أسعار المواد الغذائية والإجراءات الرامية إلى دعم القدرة الشرائية.
وفي سوق الشغل، أبرزت المعطيات الحكومية إحداث 193 ألف منصب شغل صافٍ خلال سنة 2025، وهو ما ساهم في تقليص معدل البطالة إلى 13 في المائة، بينما بلغ معدل البطالة وفق المفهوم الضيق 10.8 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2026.
أما على مستوى المبادلات التجارية، فقد ارتفعت الصادرات المغربية بنسبة 5.8 في المائة لتصل إلى 211.4 مليار درهم مع نهاية ماي 2026، مدفوعة بالأداء الإيجابي لقطاعي السيارات والطيران. وفي المقابل، سجلت الواردات زيادة بنسبة 11.8 في المائة لتبلغ 370.5 مليار درهم، ما أدى إلى اتساع العجز التجاري بنسبة 20.8 في المائة.
ورغم هذا العجز، ساهمت الموارد بالعملة الصعبة في التخفيف من انعكاساته على التوازنات الخارجية، حيث بلغت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج 46.2 مليار درهم، فيما سجلت عائدات القطاع السياحي 46.9 مليار درهم خلال الفترة ذاتها.
وبالنسبة لآفاق السنوات المقبلة، أوضحت وزيرة الاقتصاد والمالية أن إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 يتم في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية، خاصة بمنطقة الشرق الأوسط، وانعكاساتها على أسواق الطاقة وسلاسل التوريد.
وترتكز البرمجة الميزانياتية للفترة 2027-2029 على مواصلة الأوراش الكبرى وتعزيز الدولة الاجتماعية، مع توقع نمو اقتصادي بنسبة 4.1 في المائة سنة 2027 و4.2 في المائة خلال سنتي 2028 و2029، استنادا إلى فرضيات تشمل إنتاج 70 مليون قنطار من الحبوب، واستقرار سعر النفط عند 70 دولارا للبرميل، وسعر غاز البوتان عند 500 دولار للطن، ومعدل تضخم في حدود 2 في المائة.



