المغرب يواجه تحديات في إمدادات الديزل بعد تعليق روسيا صادراتها حتى نهاية يوليو

هوية بريس- متابعة
يواجه المغرب تحديًا جديدًا في تأمين احتياجاته من وقود الديزل، بعد قرار روسيا تعليق صادراتها من الديزل وزيت الغاز والوقود البحري إلى غاية 31 يوليو الجاري، في خطوة جاءت عقب الهجمات الأوكرانية التي استهدفت عدداً من المصافي الروسية.
وتشير بيانات تتبع حركة الشحن البحري إلى أن المغرب استورد منذ بداية عام 2026 نحو 489 ألف طن من الديزل الروسي، وهو ما يمثل حوالي 45% من إجمالي وارداته من هذا الوقود خلال الفترة نفسها، ما يجعل السوق المغربية من أكثر الأسواق الإفريقية اعتمادًا على الإمدادات الروسية.
وكان المغرب قد استفاد خلال السنوات الأخيرة من الأسعار التفضيلية التي عرضتها موسكو بعد دخول الحظر الأوروبي على المنتجات النفطية الروسية المكررة حيز التنفيذ في فبراير 2023. غير أن القرار الروسي الأخير قد يفرض ضغوطًا على المملكة في ظل تقلص الكميات المتاحة للتصدير.
وأكد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن الحكومة قررت وقف صادرات الديزل مؤقتًا بهدف إعطاء الأولوية لتلبية الطلب المحلي، مع استثناء الشحنات المرتبطة باتفاقيات حكومية مسبقة.
وتزامن القرار مع تراجع ملحوظ في الصادرات البحرية الروسية من الديزل خلال شهر يونيو، حيث انخفضت بنسبة 39% مقارنة بالشهر السابق لتبلغ نحو 1.8 مليون طن، كما تراجعت بنسبة 46% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات نقلتها وكالة رويترز عن منصة LSEG.
وتُظهر البيانات أن تركيا والبرازيل استحوذتا على النصيب الأكبر من الشحنات الروسية خلال يونيو، بينما ظل المغرب ومصر والسنغال من أبرز المستوردين في القارة الإفريقية.
وبحسب التقديرات، فإن واردات المغرب الإجمالية من الديزل خلال الأشهر الأولى من العام تجاوزت مليون طن، ما يعني أن الإمدادات الروسية تشكل عنصرًا أساسيًا في تلبية احتياجات السوق الوطنية، الأمر الذي قد يزيد من صعوبة تعويضها في حال استمرار القيود الروسية.
وفي سياق متصل، أثارت صادرات مغربية من الديزل نحو إسبانيا، بلغت حوالي 76 ألف طن خلال شهري مارس وأبريل 2026، تساؤلات داخل الأوساط الإسبانية بشأن احتمال إعادة تصدير وقود روسي عبر المغرب، مستفيدًا من كون المملكة غير مشمولة بالحظر الأوروبي على المنتجات النفطية الروسية.
كما أشارت تقارير إعلامية إسبانية إلى أن القدرات الوطنية للمغرب في مجال تكرير النفط لا تفسر الارتفاع المسجل في صادرات الديزل نحو السوق الإسبانية، ما فتح الباب أمام فرضية إعادة توجيه شحنات مستوردة من روسيا بعد دخولها إلى الموانئ المغربية.
وفي المقابل، تزيد الضربات الأوكرانية التي استهدفت البنية التحتية النفطية الروسية، ومن بينها مصفاة أومسك، من الضغوط على قطاع الطاقة الروسي، وهو ما انعكس على حجم الصادرات المتاحة للأسواق الخارجية.
وبذلك يجد المغرب نفسه أمام تحدي تنويع مصادر التزود بالديزل، في ظل تراجع الصادرات الروسية واشتداد المنافسة مع عدد من الدول المستوردة على الكميات المتوفرة في الأسواق الدولية.



