المغرب يُعزّز استراتيجيته الطاقية ويُطلق دفعة قوية في مشاريع الغاز الطبيعي

هوية بريس- متابعة
في سياق جهوده الرامية إلى تعزيز الأمن الطاقي والتنمية الاقتصادية المستدامة، يشهد المغرب تقدماً ملموساً في تطوير مشاريع الغاز الطبيعي على عدة محاور، سواء في البحث والاستكشاف أو في تعزيز البُنى التحتية للطاقة.
وأعلنت الهيئات الحكومية والقطاع الخاص، حسب ما ذكرته صحيفة “Le matin”، عن استمرار عمليات الاستكشاف في مختلف الأحواض الغازية في المملكة، بما في ذلك مناطق الغرب، السوايرة، وتندرارة، التي تُظهر مؤشرات إيجابية من حيث الموارد الغازية المتاحة.
ويُتوقع أن يسهم تطوير هذه الموارد في تقليل الاعتماد على الواردات وتلبية جزء من الطلب المحلي على الطاقة.
في جانب آخر من الخطة الوطنية، يؤكد ذات المصدر، أنه تم تمديد فترة الاستكشاف في بلوك “أنوال” حتى عام 2028، مع استمرار حفر آبار تجريبية قد تُضاعف الموارد في منطقة تندرارة إذا أثبتت نتائجها جدواها، مما يعزز آفاق الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي.
هذا ويتواصل التعاون مع شركات دولية كبرى في مجال التنقيب والاستكشاف، حيث تم توقيع عقود استكشاف بحرية للبحث عن موارد جديدة في المياه المغربية، في خطوة ترمي إلى جذب الاستثمار الخارجي وتطوير القدرات التقنية المحلية في هذا القطاع الاستراتيجي.
وعلى الصعيد الإقليمي، يبقى مشروع خط الغاز العابر للقارة الأفريقية بين نيجيريا والمغرب من بين المبادرات طويلة الأمد التي يُنظر إليها كرافد محتمل لتوفير موارد إضافية من الغاز، وتعزيز التكامل الطاقي بين دول المنطقة.
وتُظهر هذه التحركات في قطاع الغاز بالمغرب التزام المملكة بتنفيذ إستراتيجيات طاقية متوازنة قوامها تنمية الموارد المحلية، جذب الشركاء الدوليين، وتعزيز البُنى التحتية الحيوية، في إطار توجه نحو زيادة الاستقلالية الطاقية وتنويع مصادر الإمداد.



