“المواجهة بين وهبي والمحامين”.. محامي: الحكومة تستطيع أن توقف شلل المحاكم

هوية بريس-متابعات
قال المحامي يوسف وهابي إن الحكومة تملك مفتاح إنهاء حالة “شلل المحاكم” فوراً عبر اتخاذ “إجراء بسيط ومشروع وغير مكلف”، يتمثل في سحب مشروع قانون المحاماة من أجل إعادة فتح باب التشاور، معتبراً أن هذه الخطوة كفيلة بإعادة بناء الثقة ووضع حد للاحتقان القائم داخل منظومة العدالة.
وأوضح وهابي، في منشور له، أن توقف المحامين عن تقديم خدماتهم المهنية لم يكن خياراً إرادياً، بل جاء – بحسب تعبيره – “موقفاً اضطرارياً” بعد تعثر الحوار بين جمعية هيئات المحامين والسلطة الحكومية المكلفة بالعدل، وما رافق ذلك من “تحطم لجسور الثقة” التي كانت قد أُعيد بناؤها مع المكتب الحالي للجمعية.
وانتقد المتحدث ما وصفه بغياب الجدية والمصداقية في تدبير الحوار، معتبراً أن المؤسسات التمثيلية للمحامين فقدت الثقة في الجهة الحكومية المعنية، التي يفترض – حسب قوله – أن ترسخ المقاربة التشاركية والمنهج التوافقي في إعداد مشاريع القوانين ذات الصلة بالمهن القضائية.
وتساءل وهابي عن إمكانية استعادة الثقة في الخطاب الحكومي، مشيراً إلى أن تعهداً علنياً بعدم إحالة مشروع القانون إلى البرلمان قبل التوافق بشأنه لم يتم احترامه، بعدما تمت إحالة مشروع آخر “لم تكن مقتضياته محل توافق أو حوار”، وفق تعبيره.
ويرى المحامي ذاته أن سحب المشروع يظل “الخيار الحكيم والأقل تكلفة” للخروج من أزمة الثقة، داعياً إلى عدم التعامل مع الخطوة بمنطق الغالب والمغلوب، بل باعتبارها آلية دستورية وتشريعية متاحة، يمكن اللجوء إليها كخيار مؤسساتي ناضج لتجاوز حالة الاحتقان.
وأكد أن مشروع قانون المحاماة، بصيغته الحالية، “مرفوض مهنياً”، وأن سحبه من شأنه إعادة بناء جسور الثقة، ووضع حد لشلل مرفق العدالة، وحماية الحقوق الدستورية للمتقاضين، فضلاً عن ضمان استقرار تشريعي طويل الأمد عبر التوافق حول مضامينه.
وختم وهابي بالتعبير عن أمله في أن “يسود الرشد وحسن التقدير”، وأن تبادر الحكومة إلى تصحيح المسار عبر قرار “بسيط وغير مكلف، لكنه شجاع وناضج ومسؤول”، يتمثل في سحب المشروع لمزيد من التشاور والتحاور مع الفاعلين المهنيين.



