النيابة العامة تدخل على خط صور اختطاف الأطفال

هوية بريس-متابعات
قال المسؤول برئاسة رئاسة النيابة العامة، حسن فرحان، إن المعطيات المتداولة مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري بشأن مزاعم وجود حملة ممنهجة لاختطاف الأطفال والاتجار بأعضائهم في عدد من مناطق البلاد “لا أساس لها من الصحة”، مؤكدا أن الأبحاث القضائية التي باشرتها مختلف المصالح الأمنية أظهرت أن جزءا كبيرا من الصور والأخبار المتداولة يعود إلى وقائع قديمة أعيد نشرها وتقديمها على أنها أحداث حديثة، الأمر الذي خلق حالة من القلق وعدم الاطمئنان لدى بعض المواطنين.
وأوضح المسؤول برئاسة رئاسة النيابة العامة ضمن تصريح للصحافة، أن عددا من المنشورات الرقمية المتداولة ارتبطت في الواقع بحالات اختفاء لأطفال بسبب الظروف المناخية الاستثنائية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، والتي أدت إلى ارتفاع منسوب المياه في بعض القرى والمداشر، غير أن بعض الأشخاص عمدوا إلى الترويج لهذه الوقائع على أنها حالات اختطاف، وهو ما تبين لاحقا عدم صحته بعد إجراء أبحاث قضائية وميدانية معمقة تحت إشراف النيابات العامة المختصة.
وأشار فرحان إلى أن التحقيقات التي باشرتها مصالح الشرطة القضائية كشفت كذلك أن العديد من الشكايات والوشايات التي توصلت بها المصالح الأمنية تعود أساسا إلى حالة ارتياب لدى بعض المواطنين تجاه أشخاص غرباء بسبب تصرفاتهم أو نوعية اللباس الذي يرتدونه، ما أعطى انطباعا لدى المبلغين بوجود محاولات لاختطاف قاصرين، قبل أن يتبين بعد البحث والتحري أن الأشخاص المعنيين لا علاقة لهم بأي نشاط إجرامي.
وأضاف المتحدث أن الأبحاث أظهرت أيضا أن بعض أصحاب الحسابات والمنشورات الرقمية حاولوا الاسترزاق من خلال استغلال حالات اختفاء أطفال لأسباب عائلية أو بسبب الظروف المناخية، عبر تقديمها للرأي العام على أنها عمليات اختطاف، بل إن بعضهم ادعى معرفة أماكن وجود الأطفال المختفين.
وفي هذا السياق، كشف المسؤول ذاته أن المصالح الأمنية تمكنت من توقيف شخص بمدينة تطوان بعد قيامه بالاتصال بعائلة طفل مختف، مطالبا بالحصول على مبلغ مالي مقابل إرشادهم إلى مكان تواجده، حيث تم اعتقاله ومتابعته في حالة اعتقال بعد عرض المعطيات على النيابة العامة المختصة.
كما أبرزت الأبحاث القضائية، بحسب فرحان، أن بعض الأشخاص تعمدوا نشر معطيات مغلوطة ومضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري بهدف تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة وجني أرباح مادية من خلال الترويج لأحداث مختلقة لا تمت للواقع بصلة.
وفي ختام تصريحه، شدد المسؤول برئاسة النيابة العامة على أن نشر الأخبار الزائفة والمضللة التي من شأنها المساس بشعور المواطنين بالأمن يخضع للمساءلة الجنائية، وقد يعرض مرتكبيها لعقوبات زجرية رادعة، مؤكدا أن مسألة أمن المواطنين “ليست موضوعا يمكن التلاعب به”، وأن السلطات المختصة ستتعامل بصرامة مع كل من يثبت تورطه في نشر أو ترويج مثل هذه الأخبار.



