بائع غنم: تسيّب غير مسبوق في سوق أضاحي العيد هذا العام

هوية بريس-متابعات
قال أحد بائعي الأغنام إن ما شهده القطاع خلال الفترة الأخيرة “لم يسبق له مثيل في سنوات البيع”، معتبراً أن السوق عرف “تسيباً واضحاً” في الأسعار وغياباً للرقابة، وهو ما انعكس سلباً على القدرة الشرائية لعدد كبير من المواطنين.
وأوضح المتحدث، في مقطع فيديو، أنه منذ سنوات وهو يزاول نشاط بيع الأغنام، غير أنه “لم يسبق أن شاهد وضعاً مماثلاً لما وقع هذه السنة”، مشيراً إلى أن الأسعار شهدت تفاوتاً كبيراً وارتفاعاً غير مبرر في بعض المناطق، مقابل انخفاضات حادة في مناطق أخرى، ما خلق حالة من الارتباك داخل السوق.
وأضاف أن بعض الممارسات التجارية، حسب تعبيره، ساهمت في تعميق الأزمة، من خلال استغلال الإقبال المرتفع على الأضاحي وندرة العرض في بعض الفترات، ما أدى إلى “مضاعفة معاناة المواطنين الذين لم يتمكنوا من اقتناء أضحية العيد”.
وفي سياق حديثه، شدد البائع على أنه لا يعمم الاتهام على جميع المهنيين، مؤكداً استعداده لـ“المحاسبة” في حال ثبت أي تجاوز أو غش في معاملاته، لكنه في المقابل دعا إلى فتح تحقيق ومراقبة أوسع للأسواق، من أجل حماية المستهلك وضبط الأسعار ومنع أي تجاوزات محتملة.
كما أشار إلى أن غياب تدخلات صارمة في بعض الحالات ساهم في تفاقم الوضع، قائلاً إن بعض أسعار الأضاحي وصلت إلى مستويات “غير منطقية” مقارنة بالقيمة الحقيقية للماشية، وهو ما اعتبره مؤشراً على وجود خلل في آليات تنظيم السوق خلال هذه الفترة الحساسة.
ويأتي هذا التصريح في ظل تباين واسع في تقييمات المواطنين والمهنيين حول وضعية سوق الأضاحي خلال هذه السنة، بين من يعتبرها نتيجة ظرفية مرتبطة بالعرض والطلب، ومن يرى أنها تعكس حاجة ملحة إلى إعادة تنظيم القطاع وتعزيز المراقبة خلال المواسم الدينية.



