بالصور.. حفل قرآني مميز وتكريم للشيخ يحيى المدغري وتألق لصفحة “اغتنم شبابك”

20 أبريل 2026 18:53

هوية بريس – إبراهيم بَيدون

نظمت المجموعة المباركة المشرفة على قناة وصفحة “اغتنم شبابك الدعوية“، أمس الأحد 19 أبريل 2026 بمدينة سلا الجديدة، حفلا قرآنيا مميزا، جمع بين نهائيات المسابقة القرآنية الرمضانية التي تشرف عليها الصفحة، وتكريم الشيخ الفاضل يحيى المدغري، ومداخلات قيمة لعدد من الشيوخ، مع مفاجآت أضفت على الحفل جوا رائعا من الفرح والتأثر.

بدأ الحفل الذي كان من تقديم الأستاذ خالد شحيمة بقراءة قرآنية من القارئ جواد ولد ماني، ثم انطلقت فعاليات نهائيات المسابقة القرآنية الرمضانية، شهدت منافسة قوية من المرشحين العشرة المشاركين (ياسين الكرم، عبد الرحمن سيمان، بلال المخنتر، أيوب الزواق، يوسف مرواني، محمد حمو الراجل، يوسف حلال، أسامة البجنوني، محمد الإبراهيمي، عبد العزيز هيباوي)، ورعاية وتدقيقا من لجنة التحكيم التي ضمت الأساتذة القراء: مصطفى مخلوفي، عبد المغيث معروف، خالد القصري، حسن قاسي، جواد ولد ماني.

وقد مرت المسابقة في جو تنافسي واختبار دقيق ونزيه، شمل اختيار كل مشارك لورقة تحتوي الأسئلة الموجهة إليه والتي ضمت قراءة في البداية لعدد محصور من الآيات، ثم سؤال لقراءة ثانية مع ذكر أول آية منها وسؤال آخر مشابه لهذا، كما طُلب من القارئ القراءة من أول سورة معينة من سور القرآن لمعرفة ضبط الطالب لبدايات السور وأسمائها.

بعد انتهاء هذه المسابقة كانت فقرة صلاة الظهر ثم تقديم وجبة الغداء لجميع الحضور.

لتنطلق بعد ذلك الفقرات التالية لهذا الحفل البهيج، بدأت بتلاوة خاشعة شنفت مسامع الحاضرين من إلقاء القارئ محمد قصطالي، ثم عرض مصور تعريفي بالمشروع الدعوي لصفحة اغتنم شبابك، والذي تناول كرونولوجيا التأسيس والعمل لسنوات، والطموح الأهداف المتوخى تحقيقها مع ذكر الصعوبات والتحديات التي تواجه المشروع.

تلتها كلمة المشرف العام الشيخ الدكتور رشيد بنكيران، الذي رحب بالحضور، ثم تناول قضية فضل الدعوة إلى الله وأهمية وقيمة “الإعلام الدعوي”، داعيا إلى ضرورة دعم وتشجيع هذا الإعلام الذي صار من ضرورات الدعوة إلى الله، ومشيدا بكل الجهود والمشاريع القائمة في هذا الإطار.

ثم أخذ الكلمة الشيخ الدكتور البشير عصام المراكشي، والتي ابتدأها بشكر القائمين على مثل هذه المشاريع الدعوية، ثم نبه إلى خطأ من يُزهِّد في مجالس القرآن الكريم، مشيرا إلى أن القرآن هو محور الدعوة إلى الله ولا دعوة دون قرآن، بل لا جهاد بدون قرآن مستدلا بقوله تعالى “فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا“.

وعن حاجة المسلم للقرآن، ذكر الشيخ البشير أن النبي صلى الله عليه وسلم وهو سيد الخلق كان محتاجا للقرآن، مستحضرا حادثة انقطاع الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وختم مداخلته بتحذير حامل القرآن والمشتغل به من أن يؤتى الإسلام من قبله، لأن الأمانة التي على عاتقه ليست كالتي على الناس أجمعين.

من جهته تناول الأستاذ ياسين العمري في مداخلته قضية “الاجتماع على القرآن الكريم” وفضل ذلك، متسائلا: فكيف يكون تفرقنا عليه؟ موضحا مسألة مهمة وهي أننا عندما نكون مجتمعين فإننا نجتمع على الخير، لكن التحدي هو كيف يكون حالنا -مقارنة بالقرآن- عندما نكون لوحدنا أو مع أسرنا؟

وأوضح الأستاذ العمري أن لبّ العبادة إنما هو قائم على إصلاح الفرد، حتى لو كانت العبادات تؤدى جماعة ممثلا بالصلاة والحج، و”أن هاته العبادات تصلحك ابتداء أنت كفرد، ثم ينطلق صلاح الفرد نحو إصلاح ما يمكن إصلاحه في الأمة، وهذا ما يصنعه فيك القرآن الكريم، وهو الذي يَنظُم لك سيرك في سائر العبادات والطاعات، وكل عبادة ليست منتظمة وفق ميزان القرآن الكريم كما أراده ربنا جل وعلا شئنا أم أبينا تجد فيها خللا، إن لم يكن فيها خلل في الممارسة كان فيها خلل في الاستمرارية”.

كما أكد الأستاذ العمري على عادته على أهمية المجالس القرآنية الأسرية، ومجالس العلم والمذاكرة، مذكرا بمجالس النبي صلى الله عليه وسلم مع صحابته في دار الأرقم بن أبي الأرقم.

بعد هذه المداخلات القيمة والمؤثرة، وعرض مسرحية هادفة عن أهمية العلم أداها عدد من الأطفال، وصل الحفل إلى فقرة من أهم فقراته وهي فقرة تكريم الشيخ يحيى المدغري الذي تم اختيار تسمية النسخة الثالثة لمسابقة صفحة اغتنم شبابك القرآنية باسمه تكريما له ولمجهوداته العلمية والدعوية.

انطلقت الفقرة بعرض شريط تعريفي بالشيخ يحيى المدغري (مولده، نشأته، مساره في طلب العلم، ونشاطه الدعوي والعلمي)، ثم الاحتفاء به عبر صعوده لمنصة الحفل رفقة كل الشيوخ والدعاة الذين حضروا الحفل، وتقديم عمرة له، وفي تلك الأجواء المؤثرة تطوع أحد الحاضرين بمفاجأة -لم تكن مقررة- عمرة لزوجة الشيخ حفظهما الله.

ولم تتوقف المفاجآت، فينما يهم الشيخ بإلقاء كلمته بهاته المناسبة تم إخباره بأن متطوعا يهدي عمرة لصديق له يختاره هو، وهنا فاجأ الشيخ يحيى الحضور بأنه سيذكر هذا الشخص في كلمته وبقصة وقعت بينهما في بداية تسعينيات القرن الماضي، والعجيب أنه لما دعاه الشيخ وهو يلقي كلمته وجلس بجانبه على المنصة متأثرا دامعة عيناه، ما أن أنهى الشيخ مداخلته حتى تطوع شخص آخر من الحضور بتقديم عمرة لزوجته، بل لم يتوقف عطاء الله لهذا الرجل، فتطوع شخص آخر بإهدائهما مبلغ 10 آلاف درهم لتكون مصروفا لهما في رحلتهما إلى الديار المقدسة.

وفي كلمته بهذه المناسبة شكر الشيخ المدغري القائمين على هذا المشروع الدعوي، مبديا فرحه بالعلماء والشيوخ والدعاة الشباب، ومعترفا بأنه يحب كل داعية إلى الله.

كما أوصى الشيخ الحضور بالرفق واللين في الدعوة وباحتضان المدعوين والرفق بهم، داعيا إلى الاستفادة من تجربته وإخوانه من الشيوخ الكبار.

وفي معرض حديثه عن تحديات الدعوة إلى الله، ذكر الشيخ المدغري بعض الصعوبات التي كانت تواجههم في بداية دعوتهم، ممثلا لذلك بالقصة التي وقعت له مع صديقه، عندما كاد يتعرض للقتل من طرف أحد الغلاة آنذاك، لولا لطف الله عز وجل.

بعد ذلك انتقل منظمو الحفل إلى فقرة الإعلان عن الفائزين الثلاثة الأوائل بالمسابقة القرآنية الرمضانية، حيث حصل القارئ أيوب الزواق على الرتبة الأولى، يليه في الرتبة الثانية القارئ يوسف مرواني، وأما الرتبة الثالثة فكانت من نصيب القارئ محمد حمو الراجل.

وجوائزهم هي عمرة لكل قارئ منهم، والعجيب مرة أخرى، أن الجائزة التي كانت محددة مسبقا هي عمرة للفائز الأول فقط، وأما الثاني والثالث فعمرتهما كانت من خلال تطوع بعض الحاضرين بأدائهما، وبدل أن يفرح فائز واحد بهاته الجائزة المهمة، كانت من نصيبهم جميعا.

ثم تم تقديم جوائز تحفيزية لعدد من العاملين المميزين في المشروع الدعوي لصفحة “اغتنم شبابك”، بالإضافة إلى جائزة “الداعية الشاب”، التي كانت من نصيب الأستاذ الإعلامي عز الدين زحال، قدمها له الأستاذ ياسين العمري.

هذا وكان الحفل المبارك مناسبة قيمة لاجتماع عدد كبير من الشيوخ والدعاة من عدد كبير من مدن المغرب، والذين يجمعهم همّ نشر وحفظ كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإصلاح الفرد والمجتمع ونهضة الأمة الإسلامية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
21°
23°
الخميس
23°
الجمعة
24°
السبت
23°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة