بعد رصد التفاهة والانحراف.. قانون جديد لتأطير استخدام “تيك توك” بالمغرب

11 فبراير 2026 17:40

هوية بريس-متابعات

تستعد وزارة الثقافة لإعداد مشروع قانون جديد يهدف إلى حماية القاصرين من المخاطر المتزايدة للمنصات الرقمية، وعلى رأسها تطبيق “تيك توك”، في سياق ما وصفته برصد مظاهر “التفاهة والانحراف” وانتشار محتويات غير ملائمة للفئات العمرية الناشئة.

وأوضح الوزير ضمن جواب برلماني على سؤال كتابي للفريق الحركي، حول سبل صون الصحة النفسية والعقلية للأطفال إزاء الانفتاح غير المؤطر على الفضاء الرقمي، أن التحول العميق الذي عرفه العالم خلال العقدين الأخيرين، بفعل الانتشار المتسارع لوسائط التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية، أفرز فضاءً مفتوحاً تتقاطع فيه حرية التعبير مع تحديات ومخاطر متزايدة، خاصة بالنسبة للأطفال والمراهقين. ورغم الفرص التي تتيحها هذه المنصات في مجالات التعلم والتفاعل واكتساب المعرفة، فإنها أسهمت في المقابل في بروز ظواهر سلبية، من قبيل انتشار المحتويات العنيفة، والانحرافات السلوكية، وخطابات الكراهية، والأخبار الزائفة، فضلاً عن الإعلانات غير الملائمة لبعض الفئات العمرية.

وأضاف بنسعيد أن هذه التحولات الرقمية خلّفت أيضاً تهديدات مرتبطة بالخصوصية الرقمية والاستغلال التجاري المفرط لمعطيات المستخدمين، ما دفع الوزارة إلى التفكير في إعداد مشروع قانون بمثابة مدونة جديدة للاتصال السمعي البصري، تستجيب للتحولات التكنولوجية المتسارعة. ويروم المشروع تحقيق توازن دقيق بين صون حرية التعبير وحماية القيم المجتمعية والفئات الهشة، خصوصاً القاصرين، عبر مقتضيات واضحة تُحمّل المنصات الرقمية مسؤوليات محددة وتعزز آليات التنظيم الذاتي والرقابة المؤسساتية.

ويهدف النص المرتقب إلى تنظيم المجال الرقمي، بما يشمل المنصات الرقمية ووسائط التواصل الاجتماعي، ووضع حد لما اعتبره الوزير حالة “الفراغ التشريعي” التي تستغلها بعض المنصات الأجنبية للعمل خارج نطاق الرقابة الوطنية. كما يرتقب أن يكرّس المشروع مفهوم السيادة الرقمية، من خلال إرساء بيئة رقمية آمنة وشفافة وعادلة، تحمي الأطفال والشباب، وتضمن في الآن ذاته ممارسة حرية التعبير في إطار من المسؤولية والاحترام للقيم المجتمعية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
22°
السبت
23°
أحد
23°
الإثنين
23°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة