تنظيم قطاع كراء السيارات.. وزير النقل يوضّح

هوية بريس- متابعات
يشهد قطاع كراء السيارات بدون سائق بالمغرب تحديات متزايدة أثارت مخاوف المهنيين بشأن مستقبل نشاطهم، في ظل ارتفاع عدد الرخص الممنوحة وما يرافقه من منافسة محتدمة واختلالات في توازن السوق. وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية عن الفريق الحركي، فدوى محسن الحياني، سؤالا كتابيا إلى وزير النقل واللوجستيك، استفسرت فيه عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتنظيم القطاع، وإمكانية اعتماد معايير موضوعية لمنح الرخص تراعي عدد سكان كل مدينة وحجم الطلب على خدمات كراء السيارات، فضلا عن الإجراءات المرتقبة للحد من المنافسة غير المشروعة وتعزيز المراقبة وضمان احترام دفاتر التحملات.
وفي جوابه، أكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أن الوزارة لا تتجه في المرحلة الحالية إلى تقييد منح تراخيص استغلال مؤسسات كراء السيارات بدون سائق بناء على معايير ديمغرافية أو مجالية، معتبرا أن طبيعة هذا النشاط تتجاوز الحدود المحلية، لارتباطه بتنقل المواطنين والسياح عبر مختلف جهات المملكة، وهو ما يجعل إخضاعه لسقف محدد حسب عدد سكان المدن أو حجم الطلب المحلي أمرا غير مناسب في الظرفية الراهنة.
وأوضح الوزير أن المقاربة التي تعتمدها الوزارة تقوم على الحفاظ على توازن معقول بين العرض والطلب على المستوى الوطني، مع مواصلة التشاور مع المهنيين وممثلياتهم، بما يسمح بمواكبة تطورات القطاع والاستجابة لحاجياته دون اللجوء إلى إجراءات قد تحد من ديناميته أو من قدرته على مواكبة النمو الذي يعرفه النشاط السياحي وحركة التنقل بالمملكة.
وأشار قيوح إلى أن قطاع كراء السيارات بدون سائق يحتل مكانة مهمة داخل منظومة النقل، بالنظر إلى مساهمته في دعم الجاذبية السياحية وتوفير خدمات التنقل وخلق فرص الشغل، خاصة في أفق احتضان المغرب لعدد من التظاهرات والاستحقاقات الدولية، وهو ما يجعل تأهيل القطاع وتنظيمه من بين الأولويات التي تعمل عليها الوزارة.
وفي هذا الإطار، أبرز الوزير أن الوزارة، بتنسيق مع الهيئات المهنية، باشرت مراجعة شاملة لدفتر التحملات المؤطر للنشاط، والذي ظل معمولا به منذ سنة 1997، قبل أن يتم اعتماد نسخة جديدة دخلت حيز التنفيذ في 15 أبريل 2024، بهدف تحديث الإطار التنظيمي وتعزيز تنافسية المقاولات وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
وأضاف أن دفتر التحملات الجديد أقر مجموعة من الشروط الجديدة لتنظيم الولوج إلى القطاع والاستمرار فيه، من بينها اعتماد معايير ترتبط بالنزاهة والقدرة المالية والكفاءة المهنية، إلى جانب رفع الحد الأدنى لأسطول المركبات من خمس إلى سبع سيارات، بما يرسخ احترافية الفاعلين ويعزز قدرة المؤسسات على تقديم خدمات تستجيب للمعايير المطلوبة.
كما تضمن الإطار التنظيمي الجديد توسيع قائمة المركبات المسموح بكرائها لتشمل أصنافا إضافية، من بينها الدراجات النارية، مع تحديد مدة استغلال المركبات حسب نوع المحرك، ووضع ضوابط خاصة بإدماج المركبات المستعملة، بما يحقق متطلبات السلامة ويحافظ على جودة الخدمات، فضلا عن تبسيط عدد من المساطر الإدارية وتوفير فترة انتقالية لفائدة المهنيين لتمكينهم من التكيف مع المقتضيات الجديدة.
وفي ما يتعلق بالمراقبة وتطوير الخدمات، أكد قيوح أن الوزارة تواصل تنزيل برنامج رقمنة خدمات النقل الطرقي، من خلال تبسيط إجراءات الحصول على الرخص ونزع الطابع المادي عن عدد من المساطر الإدارية، في إطار استراتيجية تروم تحديث الإدارة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمهنيين والمرتفقين، مع مواصلة العمل على تطوير آليات تدبير القطاع ومواكبة تحولاته.



