حول إعادة ترتيب أوراق الفقه المالكي وتصحيح بوصلة الاشتغال المذهبي

26 فبراير 2026 15:24

هوية بريس – متابعة

تحت عنوان “حول إعادة ترتيب أوراق الفقه المالكي وتصحيح بوصلة الاشتغال المذهبي“، كتب الدكتور مميون نكاز “الذي دفعني لكتابة هذه الأحرف اليسيرة والعابرة، تدوينة لأحد الأفاضل أورد فيها موقف المالكية من “تطريب الأذان” في سياق سعي “القائمين على الشأن الديني” لإخضاع المساجد للاختيارات الفقهية والعرفية التى جرى بها عمل “متأخري المالكية في المغرب الأقصى”، أو المنصوص عليها في كتب المذهب المعتمدة عندهم في الفتوى”، مردفا “لا أبتغي التعليق على هذا التوجه الترجيحي لهذه الاختيارات، فهو “حق فقهي اجتهادي” لسائر المذاهب الاجتهادية المعتبرة في البلدان “السائدة” فيها، بشرط عدم “الإكراه” على الجزئي الفقهي الظني المختار، خاصة إذا كان الاختلاف فيه واردا معلوما في المذهب نفسه، ولكنني أبتغي التساؤل عن شلل الوزارة الوصية على الشأن الديني وصممها وبكمها وعماها عن “الانتهاكات الكلية” “لأمهات الأحكام القطعية” و”كبريات القيم العملية” في المذهب المالكي”، انتهاكات ومخالفات صريحة جلية شائعة و”جاري بها العمل” في الدولة والمجتمع، والأمثال ظاهرة صارخة لا تحتاج إلى بيان..”.

وأضاف الفقيه المغربي في منشور له على فيسبوك “هل “الفقه المالكي” خاص بأحكام المساجد وحدها؟ وهل “المذهب المالكي” متخصص في رصد حركةِ الناس وأنفاسٍهم في المساجد ودور القرآن ومعاهد التعليم الشرعي وحدها، دون غيرها من مؤسسات التربية والتعليم والإعلام والثقافة حيث “تطريب الآذان والنفوس” بما هو مقطوع بمخالفته الصريحة المستيقنة للدين كله، لا للمذهب وحده، لماذا لا يُفتَى ولا تُتَّخَذ الإجراءات التدبيرية بخصوص هذا السيل من “التَّطْرِيب التغريبي والفسوقي” الهائج المائج، أم أن “المؤذنَ المُطْرِبَ” في أذانه و”االإمامَ القارئ المطرب” في قراءته وتراويحه هما المستضعفان المغلوبان، والحائطان القصيران كما يقال؟”.

وتابع د.نكاز متسائلا “أليس “المالكية” “سادةَ فقه المصالح” كما نفاخر بذلك المذاهب الأصولية والفقهية الأخرى؟ أليسوا أئمةَ الهدى في الموازنة بين “المصالح” و”المفاسد” و”المضار” و”المنافع” حين التعارض والتزاحم؟ فَلِمَ لمْ نسمع للقائمين على الشأن الديني حسيسا بخصوص “مفاسد التطبيع الآنية والمآلية”، أم أنه قد قيل للفقه والفتوى: صَهٍ -بكسرتين” قد قُضِيَ في الأمر الذي فيه تُسْتَفْتَيَان، فلا قضاء لكما فيه ولا في غيره من “الاختيارات التي يجري بها العمل في الفضاء العام”؟..”.

شجون الحديث، حسب د.نكاز “قاسية ومحزنة، والله الغالب المستعان..”.

ثم أضاف ملاحظة في آخر منشوره، جاء في نصها “لا يزايد علينا أحد في تقديرنا للمذهب المالكي ومحبتنا لأئمته وفقهائه الهداة العاملين القائمين بقسطي “العلم” و”العمل”، فنحن أعلم بسعة أصوله ورحابة فروعه، ولكنا بصدد التعليق على “طرائق الاشتغال بالمذهب في الواقع العملي” بالنظر إلى جسامة التحديات التي تواجه البلد بخصوص هويته الإسلامية، ونقصد تخصيصا “اشتغال المؤسسات الدينية الرسمية”..”.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°
22°
السبت
24°
أحد
23°
الإثنين
23°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة