“خطة تسديد التبليغ”.. هذا موضوع الخطبة الموحدة اليوم الجمعة

06 مارس 2026 02:16

هوية بريس – متابعة

خصص المجلس العلمي الأعلى ضمن “خطة تسديد التبليغ” خطبة موحدة في موضوع “غَزْوَةُ بَدْرٍ الكُبْرَى: العِبَرُ وَالدَّلاَلاَتُ“، اليوم الجمعة 16 رمضان الأبرك 1447هـ الموافق لـ6 مارس 2026م.

هذا أول الخطبة:

“الخطبة الأولى

الحمد لله ولي المؤمنين، وناصر المتقين، نحمده سبحانه وتعالى على نعمة الإيمان والإسلام، ونشكره على ما أَوْلاَنَا من الإنعام والإكرام، ونشهد أن لا إله إلا الله الملك القدوس السلام، ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، المنصورُ بإيمانه وتوحيده، والمؤيَّدُ بالمؤمنين الصادقين من آل بيته وأصحابه، صلى الله وسلم عليه صلاة وسلاما تامين بتمام دينه وسنته، وعلى آله الطيبين وأصحابه الميامين خيارِ أمته، ومن سلك نهجه القويم إلى يوم نيل شفاعته.

أما بعد؛ معاشر المؤمنين والمؤمنات، فإن من أيام الله تعالى على سيدنا محمد ﷺ، ومن مشاهدِ سيرته العطرة “يومَ بدرٍ الكبرى” الذي يحتفل به المسلمون في السابع عشر من رمضانَ من كل عام، مستلهمين منه الدروس والعبر، شاكرين لله تعالى مِنته على نبيه ﷺ وأصحابه الصادقين في إيمانهم، والمخلصين في أعمالهم، والملتفين حول قائدهم وإمامهم ﷺ.

فصارت هذه الغزوة منذ ذلك اليوم، مدرسة إيمانية خالدة، ومصدرا متجددا لاستخراج العبر والفوائد، على مستوى العقيدة والعبادة والأخلاق والسياسة وفي التدبيرِ ووحدة الصف وعدالة القضية، ومتانة القيادة.

هذه وغيرُها من أسباب النصر والرعاية الإلهية لأوليائه، والضامنةِ للمعية الربانية لمن كان على الحق ونصرةِ أهله.

وقد خص القرآن الكريم هذه الغزوة بسورة كاملة، هي سورة الأنفال، مُنَوِّهًا فيها بأهل الإيمان الصادقين، ومُذكرا بحكمته البالغة إذ يقول: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ ا۬للَّهُ إِحْدَي اَ۬لطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ اِ۬لشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ ا۬للَّهُ أَنْ يُّحِقَّ اَ۬لْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ اَ۬لْكٰ۪فِرِينَ لِيُحِقَّ اَ۬لْحَقَّ وَيُبْطِلَ اَ۬لْبَٰطِلَ وَلَوْ كَرِهَ اَ۬لْمُجْرِمُونَ﴾.

عباد الله؛ هكذا شاءت حكمة الله تعالى أن يَخرج المسلمون في قلة العدد والعُدَّة، وخرجت قريش في كامل عددها وعدتها، فالتقى الجمعان على غير ميعاد، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِے اِ۬لْمِيعَٰدِ وَلَٰكِن لِّيَقْضِيَ اَ۬للَّهُ أَمْراٗ كَانَ مَفْعُولًا﴾.

ومن أعظم الدروس المستفادة من غزوة بدر الكبرى:

أولا: أن الله تعالى ناصرُ أولياءه على ما هم عليه من العدد والقوة، لأن النصر من عند الله، ينصر من يشاء وهو القوي العزيز.

ثانيا: أن الرسول ﷺ وأصحابه الكرام مُفَوِضون أمرهم لله، ولا يُنازعونهُ في ملكه، فكان التسليمُ شأنهم، والرضى بحكم الله ديدنهم، وهذا من دروس الإيمان الكبرى التي يجب أن يتصف بها المؤمن في سائر الأحوال؛ إذ ليس لنا دائما بلوغ المقاصد، وإنما علينا الأخذ بالأسباب، والنتائج بيد الله تعالى، وهي منزلةٌ عظيمة من منازل الإيمان..”.

تتمة الخطبة هنا.

خطبة الجمعة في غَزْوَةِ بَدْرٍ الكُبْرَى..العِبَرُ وَالدَّلاَلاَتُ

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
23°
24°
أحد
22°
الإثنين
23°
الثلاثاء
23°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة