دراسة أوروبية: اتفاق الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي من بين الأكثر صرامة في مراقبة الدعم العمومي

هوية بريس- متابعة
كشفت دراسة أُنجزت بتكليف من المفوضية الأوروبية أن اتفاق الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي يُصنف ضمن أكثر الاتفاقيات المبرمة مع دول الجوار صرامة في مجال تنظيم ومراقبة الدعم العمومي، لكونه يتضمن التزامات واسعة تتعلق بالإخطار بالمساعدات الحكومية، وآليات لتسوية النزاعات، وتتبعاً مؤسساتياً لتنفيذ هذه الالتزامات.
واعتمدت الدراسة، التي شملت 40 اتفاقية أبرمها الاتحاد الأوروبي مع شركائه خارج المنطقة الاقتصادية الأوروبية بين عامي 1973 و2021، على مقارنة قواعد الدعم العمومي ومتطلبات الشفافية وآليات الرقابة في هذه الاتفاقيات.
وأبرز التقرير أن اتفاق الشراكة الموقع سنة 2000 يُلزم الطرفين بإخطار بعضهما بالمساعدات العمومية ذات الصلة، بما يتيح مراقبة أي دعم قد يؤثر في المنافسة أو في شروط الولوج إلى الأسواق. كما ينص على آلية لتسوية النزاعات، وهيئة مؤسساتية لمتابعة تنفيذ الالتزامات، مع إمكانية اعتماد قواعد تنفيذية إضافية لتطوير الإطار القانوني.
في المقابل، أشارت الدراسة إلى أنها لم ترصد أي التزام صريح يُلزم المغرب بإحداث هيئة وطنية مستقلة لمراقبة مساعدات الدولة، كما اعتبرت أن مسألة استرجاع المساعدات غير القانونية لا تزال غير محسومة في إطار الاتفاق.
وخلصت الدراسة إلى أن دول الجوار والشركاء المرتبطين بعلاقات وثيقة مع الاتحاد الأوروبي، ومن بينها المغرب، تخضع لأوسع الالتزامات في مجال مراقبة الدعم العمومي، وإن كانت هذه الالتزامات تبقى أقل من تلك المفروضة على الدول المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي.



