عملية مرحبا 2026: نحو 1.9 مليون من مغاربة العالم وصلوا إلى المغرب
هوية بريس- متابعة
تواصل عملية «مرحبا 2026» تسجيل إقبال كبير مع توافد أعداد متزايدة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج على المملكة لقضاء العطلة الصيفية. وبلغ عدد المسافرين الذين دخلوا المغرب عبر مختلف المعابر إلى غاية 20 يوليوز الجاري نحو 1.862.609 أشخاص، بزيادة قدرها 1.04% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
ويأتي هذا التدفق في ظل تعبئة واسعة تشارك فيها السلطات المغربية، والجهات الإسبانية المعنية، ومؤسسة محمد الخامس للتضامن، إلى جانب مختلف الفاعلين في قطاع النقل والموانئ، بهدف ضمان انسيابية عملية العبور ومواكبة المسافرين.
وتتقارب حصيلة الوافدين عبر النقل البحري والجوي، حيث استقبلت الموانئ المغربية 923.968 مسافراً، أي ما يقارب نصف إجمالي الوافدين، مقابل 938.641 شخصاً عبر المطارات.
ولمواكبة هذا العدد الكبير من المسافرين، عززت مؤسسة محمد الخامس للتضامن حضورها من خلال شبكة تضم 26 فضاءً للاستقبال، منها 20 مركزاً داخل المغرب وستة مراكز بأوروبا. وتنتشر هذه المرافق في الموانئ الرئيسية، والمعابر الحدودية، والمطارات، ومحطات الاستراحة الطرقية، لتقديم خدمات المساعدة والتوجيه على مدار فترة العملية.
وإلى جانب الترتيبات اللوجستية، تم وضع جهاز بشري مهم رهن إشارة أفراد الجالية، يضم أكثر من 1.300 شخص من أطباء وممرضين ومتطوعين ومساعدين اجتماعيين، يعملون بشكل متواصل على مدار 24 ساعة لتلبية حاجيات المسافرين.
ومنذ انطلاق العملية، استفاد أكثر من 21.400 شخص من خدمات المساعدة، سواء تعلق الأمر بالرعاية الصحية أو الدعم الإداري أو الحصول على المعلومات. كما تم تخصيص رقم أخضر لتوجيه أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج والإجابة عن استفساراتهم.
وفي ميناء طنجة المتوسط، جرى تعزيز البنيات والتجهيزات استعداداً لفترات الذروة المرتقبة خلال شهري يوليوز وغشت. ويعتمد الميناء، الذي يتوفر على تسعة أرصفة، وآلاف أماكن ركن السيارات، وشبابيك إضافية، على أنظمة لتسريع عمليات العبور والمراقبة، إلى جانب آلية إنذار تسمح بتكييف الموارد المتوفرة حسب حجم حركة المسافرين.
كما تم توفير مخزونات من المياه والمواد الغذائية، فضلاً عن ترتيبات خاصة لفائدة الأسر والأشخاص في وضعيات تحتاج إلى مواكبة إضافية.
وتؤكد السلطات المغربية والإسبانية أن مستوى التنسيق بين البلدين يشكل عاملاً أساسياً في نجاح عملية «مرحبا»، إذ يساهم التعاون المستمر في تسهيل الرحلات البحرية، والتعامل السريع مع الحالات الطارئة، ومواكبة المستجدات المرتبطة بإجراءات المراقبة البيومترية على الحدود الأوروبية.
ودعت السلطات المسافرين إلى الاستعداد الجيد لرحلاتهم من خلال التأكد من وثائق السفر، واقتناء التذاكر عبر القنوات الرسمية، واحترام قواعد السلامة الطرقية، بما يضمن مروراً سلساً طوال فترة العملية الصيفية.



