غرق طفل بفاس يثير تساؤلات حول جاهزية الفضاءات المائية العمومية خلال الصيف

هوية بريس- متابعة
خيم الحزن على مدينة فاس بعد وفاة الطفل محمد غريب، البالغ من العمر 11 سنة، إثر تعرضه للغرق داخل بركة مائية بالحديقة اللاتينية، في حادث مأساوي أعاد إلى الواجهة قضية سلامة الفضاءات المائية وغياب البدائل الترفيهية المخصصة للأطفال مع ارتفاع درجات الحرارة.
وأثار الحادث تفاعلاً على المستوى المحلي، حيث اعتبر المستشار الجماعي والكاتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد بفاس، عثمان زويرش، أن الواقعة تطرح علامات استفهام بشأن تدبير المرافق العمومية المرتبطة بفصل الصيف، خاصة في ظل استمرار إغلاق عدد من المسابح الجماعية.
وأوضح زويرش أن تأخر فتح المسابح العمومية، رغم تزايد الإقبال عليها خلال موجة الحر، يدفع العديد من الأطفال والشباب، خصوصاً المنحدرين من الأحياء الشعبية، إلى البحث عن بدائل غير آمنة، من بينها البرك المائية والنافورات العمومية وقنوات الري، وهي فضاءات تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط السلامة.
وأضاف حسب ما أوردته مصادر إعلامية أن توفير فضاءات مراقبة ومجهزة للسباحة يعد من بين الإجراءات الكفيلة بالحد من حوادث الغرق، معتبراً أن استمرار إغلاق هذه المرافق يفاقم المخاطر التي تواجه الأطفال خلال العطلة الصيفية، في ظل محدودية الخيارات المتاحة أمامهم.
وفي السياق ذاته، حمّل المتحدث المكتب المسير لجماعة فاس مسؤولية ما وصفه بالتقصير في توفير مرافق صيفية مجانية وآمنة، معتبراً أن التأخر في تأهيل وفتح المسابح البلدية ينعكس سلباً على سلامة الأطفال ويسهم، وفق تصريحه، في تكرار مثل هذه الحوادث الأليمة.
وتتواصل، في المقابل، الدعوات إلى التعجيل بفتح وتأهيل المرافق العمومية الخاصة بالسباحة والترفيه، إلى جانب تعزيز إجراءات الوقاية والمراقبة، بما يضمن حماية الأطفال والشباب من مخاطر اللجوء إلى أماكن مائية غير مؤهلة خلال فصل الصيف.



