قمة الناتو في أنقرة تبحث مستقبل التحالف وسط تباينات حول واشنطن والإنفاق العسكري

هوية بريس- وكالات
انطلقت اليوم الثلاثاء في العاصمة التركية أنقرة أعمال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في أجواء تشهد نقاشات حادة حول مستقبل التحالف، في ظل خلافات بين الولايات المتحدة وعدد من حلفائها الأوروبيين بشأن الدور الأمريكي في أمن القارة، ومستويات الإنفاق الدفاعي، والتعامل مع التطورات المرتبطة بالحرب على إيران.
وتأتي القمة بمشاركة قادة الدول الأعضاء الـ32، حيث يسعى الحلف إلى التأكيد على وحدة صفه والتزامه بالدفاع المشترك، غير أن العلاقات بين ضفتي الأطلسي تواجه ضغوطاً متزايدة، مع تصاعد المطالب الأمريكية بزيادة مساهمات الحلفاء، وإعادة تقييم شكل التعاون الأمني داخل الناتو.
وقبيل الاجتماع، انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مواقف بعض الدول الأوروبية التي ترددت في السماح باستخدام قواعدها العسكرية من قبل القوات الأمريكية لتنفيذ عمليات ضد إيران، وخصّ بالذكر بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، ما زاد من حدة النقاشات داخل الحلف بشأن حدود الالتزام المشترك.
وتستضيف تركيا القمة في المجمع الرئاسي بمنطقة بيشتبه غرب أنقرة، وسط تدابير أمنية واسعة شملت نشر أعداد كبيرة من قوات الأمن، وتعزيز منظومات الدفاع الجوي، وفرض قيود على حركة المرور والتجمعات في محيط موقع انعقاد الاجتماعات.
ويتصدر ملف الإنفاق الدفاعي أجندة القمة، إلى جانب تعزيز الصناعات العسكرية ودعم أوكرانيا، إذ تضغط واشنطن على شركائها لرفع الإنفاق العسكري إلى مستويات أكبر، بينما يناقش الحلف خططاً جديدة لتطوير القدرات الدفاعية وزيادة إنتاج المعدات العسكرية والتقنيات الحديثة.
كما تبحث القمة مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا وتداعيات الحرب مع إيران، في وقت ينتظر فيه الحلفاء توضيحات من واشنطن بشأن خططها الدفاعية المقبلة. ومن المتوقع أن يختتم القادة اجتماعاتهم بإصدار بيان يلخص نتائج المناقشات، وسط ترقب لمواقفهم بشأن مستقبل التحالف الأطلسي.



