لو كان المسؤولون يريدون خيرا بالعربية لوضعوا حلا نهائيا لمحنتها بالمغرب

هوية بريس – متابعة
كتب الدكتور عبد العلي الودغيري “أعلن في الأخبار أن فرنسا وقَّعت مع المغرب منذ بضعة أيام، خلال الزيارة الأخيرة لوفدها الوزاري إلى المغرب، اتفاقية إعلان نوايا بتدريس العربية وجغرافية المغرب وتاريخه في مدارس بعثتها التعليمية بالمغرب (؟؟؟) وهي اتفاقية ما تزال غامضة لا نعرف شيئا عن محتواها ولا المقصود بها، ولكن «عنوان الدار على باب الدار» كما نقول في المغرب”.
وأضاف الأكاديمي المغربي في منشور له على فيسبوك “ما فهمناه من توقيع هذه الاتفاقية التي جاءت في شكل (إعلان نوايا)، هو أن المغرب أصبح يتسول من فرنسا أن تتصدق عليه بإعلان حسن نيتها في كيفية معاملتها لغتنا الرسمية الوطنية داخل بلادنا ووطننا، والنوايا لا يعلمها إلا الله والراسخون في العلم..”، مردفا “لكننا نعلم النية الحقيقية لفرنسا تجاه لغتنا من خلال سياستها الفرنكفونية التي بدأت تطبيقها بشكل تعسفي منذ 1912 وما تزال تطبقها على نطاق واسع”.
ثم تساءل الودغيري “هل سوف نحاسب فرنسا على نواياها؟ هل نوصي الذئب خيرًا بالنعاج والخرفان؟ وما الحاجة لكل هذا العبث، وهذا الضحك السخيف على الأذقان؟”.
كما أكد الودغيري، أنه “لو كان أصحاب الحل والعقد في المغرب يريدون خيرًا بعربية بلادهم حقا، لوضعوا حلا نهائيا لمحنتها بالمغرب، ولانحازوا إلى جانبها في كل اختياراتهم وسياساتهم، ولأعلنوا إرادتهم الصارمة لحمايتها، ولأعادوا النظر في اتفاقيات مدارس البعثة الفرنسية وكل البعثات التعليمية الأجنبية بالمغرب”، مضيفا “ووضعوا عليها قيودًا صارمة لا تحتمل التأويل ولا تحتاج إلى إعلان حسن النوايا، ولفرضوا عليها أن تمتنع عن تسجيل أي مغربي في مدارسها إلا في نطاق محدود جدا جدا لأسباب وأعذار مدروسة ومقنعة جدا جدا”.
ثم استدرك عالم اللسانيات، أن هؤلاء المسؤولين “بعد أن سمحوا للغزو اللغوي الأجنبي والفرنسي خاصة، أن يستفحل داؤه ويستشري مرضه لدرجة لا تطاق، أصبحوا يرضون من الأجنبي بمجرد إعلان نواياه الحسنة تًُجاه لغتهم. وصاروا يقنعون من الغنيمة بالإياب.. فلا حول ولا قوة إلى بالله”.



